في تلك اللحظة، هبت على روحي نفحة قرآنية لامست شغاف قلبي: {أَلَيْسَ اللَه بكَاف عَبْدَه}.
تساءلت خاشعاً: من دبر أمري ويسر طريقي طوال تلك السنين؟ إنه الله. فأيقنت أن من تولاني بلطفه وحفظه فيما مضى، سيكفيني برحمته وعنايته فيما بقي.
انقشع القلق، وحلت سكينة التسليم، وتجدد في داخلي العزم. فوضت أمري للحي القيوم، موقناً أن من توكل على ربه حق التوكل، كفاه همه، وكان له نعم المولى ونعم النصير.