ولا يمثل هذا الإنجاز مجرد قفزة في الأرقام الإحصائية أو صعودًا عابرًا في دراسة دولية، بل هو وثيقة اعتراف عالمي تعكس التحول التاريخي العميق الذي تعيشه المملكة، وتأكيدًا صارخًا على فاعلية الخطط الإستراتيجية والمشاريع العملاقة المنبثقة من رؤية المملكة 2030، والتي نجحت في إعادة تشكيل موازين القوى الدولية ووضع الرياض في قلب صناعة القرار العالمي متفوقة على قوى تقليدية وتاريخية كبرى كفرنسا واليابان.
نظرة على القوة السعودية
وضع التقرير السعودية متقدمةً على دول ذات نفوذ تاريخي مثل فرنسا واليابان، نظرًا للثقة الدولية المتنامية في قيادتها الإقليمية. وصُنفت المملكة كأقوى دولة مؤثرة وصاحبة القرار السياسي الأبرز في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
كما عكس التصنيف الأثر المباشر لثقلها الاقتصادي كأكبر اقتصادات المنطقة والتحولات الإستراتيجية الجارية فيها.
أمريكا والصين في الصدارة
تُظهر البيانات الصادرة عن كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا، والتي شملت استطلاع رأي 15131 بالغًا في 33 دولة، أن الولايات المتحدة والصين وروسيا تشكل مستوى متميزًا في التصورات العالمية للقوة.
وتتصدر الولايات المتحدة القائمة بمؤشر قوة نسبية يبلغ 100.0، تليها الصين مباشرةً بمؤشر 93.6، وتحتل روسيا المرتبة الثالثة بمؤشر 91.4 على الرغم من صغر حجم اقتصادها. وتعكس هذه التصنيفات كيفية إدراك المشاركين لتأثير كل دولة بشكل عام، بما في ذلك قدراتها العسكرية، وحجمها الاقتصادي، وريادتها التكنولوجية، ونفوذها الدبلوماسي.
وأجرت مجلة «يو إس نيوز آند وورلد ريبورت» دراسةً قيّمت فيها الدول في ثمانية مجالات محددة من الرفاه الوطني، وكشفت عن تباين كبير بين قوة الدولة العالمية وجودة الحياة اليومية لمواطنيها. وتتفوق الدول الأوروبية الأصغر حجمًا باستمرار على القوى العالمية الكبرى في الخدمات العامة الأساسية كالرعاية الصحية وشبكات النقل والسلامة البيئية.
اتجاهات السياحة
في غضون ذلك، كشفت بيانات من تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول اتجاهات وسياسات السياحة لعام 2026 أن عدد السياح الوافدين إلى الولايات المتحدة انخفض بنسبة 5.5% في عام 2025. في المقابل، سجلت فنلندا أقوى نمو بين الدول التي تم تتبعها بزيادة قدرها 16.5%، بالتزامن مع عامها التاسع على التوالي كأكثر دول العالم سعادة.
وأبرز تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن التحولات السياحية العالمية تتشكل بشكل متزايد من خلال تفضيلات المسافرين للأمان والقدرة على تحمل التكاليف والتجارب الخارجية الأصيلة بدلًا من الاعتراف العالمي وحده.
مراكز متقدمة
يُظهر هيكل القوة الدولية العام انخفاضات حادة في درجات التصور خارج الدول الثلاث الأولى، على الرغم من أن دولًا مثل كوريا الجنوبية والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة احتلت مراكز متقدمة على القوى الغربية التقليدية.
أقوى الدول ومؤشر القوة النسبية 2026
1. الولايات المتحدة 100.0
2. الصين 93.6
3. روسيا 91.4
4. المملكة المتحدة 84.3
5. ألمانيا 74.1
6. كوريا الجنوبية 62.7
7. السعودية 61.0
8. فرنسا 59.5
9. اليابان 59.0
10. الإمارات العربية المتحدة 58.6