دخلت الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من التصعيد، مع تبادل واسع للهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الساعات الماضية، إذ أعلنت أوكرانيا استهداف مستودعات نفط وناقلات روسية في العمق الروسي والبحر الأسود، بينما شنت موسكو واحدة من أكبر هجماتها الصاروخية على كييف، مستهدفة منشآت عسكرية ولوجستية، في مؤشر على اتساع دائرة المواجهة واستمرار سياسة الضربات المتبادلة ضد البنية التحتية الحيوية للطرفين.

ضربات أوكرانية

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن وحدات من جهاز الأمن الأوكراني والقوات المسلحة نفذت ضربات استهدفت ثلاثة مستودعات نفط ومنشأة للوقود في إقليم ستافروبول جنوب روسيا، إلى جانب استهداف ثلاث ناقلات نفط روسية في البحر الأسود قال إنها تتبع «أسطول الظل» المستخدم في نقل النفط الروسي.


وأكد زيلينسكي أن العمليات تأتي في إطار استهداف القدرات اللوجستية التي تدعم العمليات العسكرية الروسية، بالتزامن مع استمرار الهجمات المتبادلة بين الجانبين.

هجوم واسع

في المقابل، تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف لهجوم روسي واسع وصفه زيلينسكي بأنه من أكبر الضربات الصاروخية الباليستية منذ اندلاع الحرب، إذ استخدمت روسيا 41 صاروخًا من طرز مختلفة و125 طائرة مسيّرة.

وأسفر الهجوم، بحسب السلطات الأوكرانية، عن مقتل شخص وإصابة 16 آخرين، بينهم ثلاثة في حالة حرجة، فيما شارك أكثر من 600 عنصر من فرق الإنقاذ في التعامل مع آثار القصف.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن الدفاعات الجوية أسقطت أو عطلت 18 صاروخًا و108 طائرات مسيّرة، مؤكدًا أن كييف كانت الهدف الرئيسي للهجوم، بمشاركة أنظمة الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية وفرق النيران المتنقلة في عمليات التصدي.

رد روسي

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربة واسعة النطاق بأسلحة دقيقة بعيدة المدى وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت عسكرية وصناعية ولوجستية في كييف ومقاطعة كييف، إضافة إلى منشآت داخل ميناء يوجني في مقاطعة أوديسا.

وقالت الوزارة إن الضربات طالت مصانع لإنتاج مكونات الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومراكز تجميع، ومنشآت تستخدم لتخزين ونقل المنتجات ذات الاستخدام المزدوج، فضلا عن خزانات الوقود ومواد التشحيم المخصصة لدعم القوات الأوكرانية.

وفي موسكو، أعلن رئيس البلدية سيرغي سوبيانين إسقاط خمس طائرات مسيّرة كانت متجهة نحو العاصمة، بينما أكدت وزارة الدفاع الروسية اعتراض وتدمير 140 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق عدة مناطق روسية، إضافة إلى مياه بحر آزوف والبحر الأسود، في تطور يعكس استمرار التصعيد العسكري واتساع رقعة الضربات المتبادلة.