هواية ثقافية
أوضح مؤسس المتحف أحمد عثمان هادي لـ«الوطن» أن الفكرة بدأت من شغفه باقتناء العملات السعودية القديمة والأدوات التي أخذت في الاختفاء مع تطور الحياة، قبل أن تتحول الهواية إلى مشروع ثقافي انطلق عام 2011.
واستغرقت رحلة جمع المقتنيات وتوثيقها أكثر من 15 عامًا من البحث في مناطق جازان، حتى أصبح المتحف من المتاحف التراثية البارزة في المنطقة.
حفظ الهوية
أكد هادي أن المتحف يهدف إلى صون التراث الوطني، وتعريف الأجيال الجديدة بحياة الأجداد، وإبراز الموروث الشعبي بوصفه أحد مكونات الهوية الثقافية للمملكة.
ويضم أكثر من 10 آلاف قطعة موزعة على أكثر من 20 ركنًا، تشمل الأدوات الزراعية والحرف التقليدية والأزياء الجنوبية والأواني والعملات المعدنية والورقية، إلى جانب مقتنيات نادرة توثق مراحل من تاريخ المنطقة.
مقتنيات نادرة
تتصدر المعروضات «ثلاجة نعمان» المرتبطة بذاكرة كثير من أهالي جازان، إلى جانب الطائرات الورقية القديمة والعملات النادرة، ومقتنيات أخرى تستقطب الزوار والباحثين والمهتمين بالتراث. وبيّن هادي أن جمع القطع اعتمد على البحث الميداني والشراء، إلى جانب هدايا من المهتمين بالتراث ومقتنيات قدمتها أسر جازانية احتفظت بها لعقود.
ذاكرة جازان
لا يقتصر المتحف على عرض المقتنيات، بل يوثق الحياة في جازان قديمًا، من خلال المهن والحرف والأدوات الزراعية والأزياء الشعبية، بما يعكس ملامح المجتمع وتطور أنماط معيشته. ولفت مؤسس المتحف إلى أن كثيرًا من الزوار يستعيدون ذكرياتهم بين أركانه، ما يمنحه قيمة ثقافية وإنسانية تتجاوز عرض القطع إلى استحضار تفاصيل الحياة المرتبطة بها.
سياحة ثقافية
يسهم المتحف في دعم السياحة الثقافية بصبيا، ويستقبل الزوار والوفود المدرسية والباحثين والمهتمين بتاريخ المنطقة، مستفيدًا من موقعه القريب من مدينة جيزان والطريق الدولي.
ويشارك في الفعاليات والمناسبات الوطنية، فيما تشمل خططه المستقبلية توسعة مرافقه وإنشاء حديقة خارجية، لتعزيز تجربة الزوار ودوره في حفظ الموروث ونقله إلى الأجيال المقبلة.