تلقت قوات الدعم السريع ضربة جديدة مع وصول مجموعة عسكرية منشقة تضم نحو 280 مقاتلا إلى العاصمة الخرطوم قادمة من إقليم دارفور بكامل عتادها العسكري، في تطور يعكس تصاعد وتيرة الانشقاقات داخل صفوفها. ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان عدد من القيادات الميدانية خلال الأشهر الماضية التخلي عن الدعم السريع والانضمام إلى الجيش السوداني، وسط استمرار الحرب التي أودت بحياة عشرات الآلاف وتسببت في أزمة إنسانية واسعة النطاق.

وصلت إلى العاصمة السودانية الخرطوم مجموعة عسكرية منشقة عن قوات الدعم السريع تضم نحو 280 عنصرًا قادمة من إقليم دارفور، في أحدث مؤشر على اتساع الانشقاقات داخل صفوف القوة شبه العسكرية.

وأوضح أن المجموعة وصلت بكامل عتادها العسكري، في إطار تحركات متواصلة لمجموعات قتالية أعلنت انسحابها من قوات الدعم السريع والانضمام إلى الجيش السوداني.


ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من الانشقاقات التي شهدتها الأشهر الأخيرة، كان أبرزها إعلان القيادي ضيف الله آدم، الشهر الماضي، انشقاقه عن قوات الدعم السريع في محور النيل الأزرق، في أول انشقاق ميداني بهذا المحور، مبررًا قراره بما وصفه بـ«العنصرية وغياب القضية والهدف من الحرب»، كما دعا المقاتلين إلى العودة للجيش واعتذر للسودانيين عن الانتهاكات التي شهدتها البلاد.

وسبق ذلك إعلان القيادي فارس النور إبراهيم انشقاقه في يونيو، فيما أعلن بشارة الهويرة، مسؤول العمليات العسكرية بمحور بارا في شمال كردفان، مغادرته قوات الدعم السريع في مايو 2026.

كما انضم النور آدم المعروف بـ«النور القبة» إلى الجيش السوداني بعد انسحابه من شمال دارفور، بينما أعلن أبو عاقلة كيكل، أحد أبرز قادة الدعم السريع في ولاية الجزيرة، تعاونه مع الجيش، قبل أن يلتحق بهم القيادي علي رزق الملقب بـ«السافانا».

وتأتي هذه التطورات بينما تدخل الحرب السودانية عامها الرابع، وسط تقديرات تشير إلى أن عدد الضحايا تجاوز 200 ألف قتيل، إضافة إلى ملايين النازحين وانتشار المجاعة في أجزاء من دارفور وكردفان، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في المنطقة.