كشف باحثون عن تقنية تجريبية في جراحة الأعصاب قد تمهد لعلاج آلام الظهر الحادة، عبر إيصال الدواء مباشرة إلى مصدر الألم من خلال الشرايين المغذية للعمود الفقري باستخدام القسطرة، وهي تقنية تستخدم حاليًا في علاج السكتات الدماغية. واختبر الباحثون التقنية على ستة مرضى يعانون من آلام مستعصية في المنطقة الصدرية القطنية، إذ أُدخلت قسطرة عبر الشريان الفخذي حتى الأوعية الدموية المرتبطة بمصدر الألم، ثم حُقنت مادتا الليدوكائين والديكساميثازون في المنطقة المستهدفة. وأظهرت النتائج الأولية انخفاض متوسط شدة الألم من 9.5 من 10 قبل العلاج إلى الصفر مباشرة بعد الإجراء، كما تراجعت الحاجة إلى المسكنات الأفيونية، بينما تمكن مريضان من التوقف عن استخدامها خلال فترة وجودهما في المستشفى، واستمر التحسن بعد ثلاثة أشهر. وساعد انخفاض الألم أربعة مرضى على استئناف جلسات العلاج الطبيعي، بعدما كانت شدة الأعراض تحول دون مشاركتهم فيها. وأوضح معد الدراسة الدكتور ماتياس كوستا أن التقنية ما تزال في مراحلها المبكرة، وتتطلب دراسات أوسع لتقييم فاعليتها وسلامتها قبل اعتمادها، وذلك وفق النتائج التي عُرضت خلال الاجتماع السنوي الثالث والعشرين لجمعية جراحة الأعصاب التدخلية (SNIS).