تهديد الملاحة
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تلقيها بلاغا من ناقلة تجارية يفيد بسقوط مقذوف مجهول المصدر بالقرب منها جنوب البحر الأحمر، مؤكدة سلامة السفينة وطاقمها وعدم تسجيل أي أضرار أو آثار بيئية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد ملابسات الحادث. ودعت الهيئة السفن العابرة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه، في ظل استئناف ميليشيا الحوثي هجماتها على سفن الشحن في البحر الأحمر وباب المندب، بما يعيد المخاوف بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
غضب قبلي
وفي محافظة الجوف، اندلعت مواجهات عنيفة بين قبائل دهم وميليشيا الحوثي عقب مقتل ثلاثة من أبناء قبيلة آل جعيد وإصابة آخرين برصاص عناصر نقطة تفتيش تابعة للميليشيا في مديرية برط العنان. وبحسب مصادر قبلية، ردت القبائل بهجوم مسلح على نقطة المهير وسيطرت عليها بعد اشتباكات أسفرت عن مقتل أربعة من عناصر الحوثي، فيما لا تزال المواجهات مستمرة وسط احتشاد قبلي متزايد، في مؤشر على تصاعد الاحتقان واتساع دائرة المواجهة مع الميليشيا. قصف متبادل
وفي تعز، استهدفت ميليشيا الحوثي المجمع القضائي في حي جبل جرة بقذائف الهاون أطلقت من مواقعها شمال المدينة، من دون تسجيل خسائر بشرية، بينما سُمع دوي انفجارات في أنحاء متفرقة من المدينة يُعتقد أنها ناجمة عن إطلاق صواريخ من مناطق شمال شرقي تعز ومحيط قاعدة طارق ومطار تعز الدولي، في ظل استمرار التوتر العسكري.
وفي المقابل، أعلنت مصادر عسكرية يمنية أن القوات الحكومية شنت غارات استهدفت منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة ومخازن أسلحة تابعة للحوثيين في محافظتي مأرب والجوف، ما أدى إلى مقتل عدد من عناصر الميليشيا وتدمير مواقع عسكرية.
تحذير حكومي
وفي خضم هذا التصعيد، أكد رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني، أن استمرار ميليشيا الحوثي في استهداف السفن التجارية وتهديد أمن البحر الأحمر والممرات الملاحية الدولية يؤكد مجددا أنها تنفذ أجندة إيرانية تستهدف زعزعة أمن واستقرار المنطقة وتقويض الأمن البحري الدولي.
وأوضح الزنداني أن هذه الهجمات لا يدفع ثمنها اليمنيون وحدهم، بل تمتد آثارها إلى المنطقة والعالم عبر تهديد حرية الملاحة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، وتقويض الجهود الأممية والإقليمية والدولية الرامية إلى إحلال السلام. ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزما لردع الميليشيا وتجفيف مصادر دعمها، مؤكدا أن الحكومة اليمنية ستواصل العمل بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية وشركائها الدوليين لحماية أمن الملاحة، ودعم جهود استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن.