أظهرت دراسة دنماركية واسعة عن وجود ارتباط محتمل بين استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية وزيادة الإقبال على علاجات إنقاص الوزن، مثل Wegovy وOzempic، إلا أن الباحثين شددوا على أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين استخدام هذه الوسائل وزيادة الوزن أو الحاجة إلى أدوية التخسيس.

واعتمدت الدراسة، المنشورة في مجلة JAMA Network Open، على تحليل السجلات الصحية لنحو 250 ألف امرأة دنماركية تتراوح أعمارهن بين 12 و49 عامًا. وشملت العينة 22.694 امرأة بدأن لاحقًا استخدام مادة Semaglutide، مقابل 226.940 امرأة لم يستخدمن العلاج.

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي استخدمن وسائل منع الحمل الهرمونية كن أكثر ميلًا لبدء استخدام حقن التخسيس مقارنة بغيرهن، فيما ارتفعت النسبة لدى من استخدمن أكثر من نوع من وسائل منع الحمل أو انتقلن بين أنواع مختلفة، مثل الحبوب المركبة، والحبوب أحادية الهرمون، واللولب الهرموني.


وشملت الدراسة كذلك الغرسات، والحلقات المهبلية، واللاصقات الهرمونية، وأظهرت أن استخدام بعض هذه الوسائل ارتبط بزيادة احتمال اللجوء إلى علاجات إنقاص الوزن، دون إثبات أن الوسائل نفسها كانت سببًا مباشرًا في ذلك.

كما أظهرت البيانات أن نحو 75% من مستخدمات Semaglutide كن يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، بينما بلغت نسبة السمنة بين النساء اللاتي لم يستخدمن العلاج نحو 11.5%، في حين عانت قرابة 20% منهن من زيادة الوزن.

وأوضح الباحثون، بقيادة فريق من مستشفى جامعة كوبنهاغن، أن تغير مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون قد يرتبط لدى بعض النساء بزيادة الشهية أو احتباس السوائل، إلا أن الأدلة العلمية الحالية لا تؤكد أن وسائل منع الحمل الهرمونية تسبب زيادة الوزن.

ورجح الفريق أن يكون الاستخدام الأكبر لحقن التخسيس مرتبطًا أيضًا بتواصل مستخدمات وسائل منع الحمل بصورة متكررة مع مقدمي الرعاية الصحية، ما يمنحهن فرصًا أكبر لمناقشة مشكلات الوزن والحصول على خيارات علاجية. ودعا الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات لفهم طبيعة هذه العلاقة بصورة أكثر دقة.