أكدت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية أهمية الالتزام بإجراءات الوقاية والاستعداد لمخاطر الزلازل، مشددة على أن تطبيق معايير البناء المقاوم واتباع التعليمات الرسمية يسهمان في الحد من الخسائر وحماية الأرواح والممتلكات، بالتزامن مع استمرار جهود الرصد الزلزالي على مدار الساعة.

وأوضحت الهيئة أن الزلازل قد تتسبب في أضرار مباشرة تشمل هبوط أو ارتفاع أجزاء من سطح الأرض، وظهور أو غمر بعض الجزر والسواحل، إلى جانب حدوث أمواج بحرية عالية «تسونامي» قد تؤدي إلى غمر مناطق ساحلية واسعة بالمياه.

وأضافت أن الزلازل قد تؤدي أيضًا إلى تميع التربة، وهو ما يهدد بانهيار المنشآت المقامة عليها، فضلًا عن اندلاع الحرائق نتيجة تلف شبكات الكهرباء والغاز، كما قد تتسبب في تشققات أرضية وانزلاقات، وبخاصة في المناطق الجبلية والمنحدرات أو المواقع التي تضم كهوفًا وفراغات تحت سطح الأرض، بما قد يؤدي إلى تدمير المباني والطرق والبنية التحتية.


نشاط البحر الأحمر

أشارت الهيئة إلى أن البحر الأحمر يعد من المناطق الجيولوجية النشطة بطبيعته، إذ يمثل حدًا تكتونيًا تتباعد عنده الصفائح بفعل قوى الشد في وسط البحر، مما يؤدي إلى تسجيل هزات أرضية متفاوتة القوة بصورة طبيعية.

وأكدت أن معظم هذه الهزات ضعيفة ولا يترتب عليها أضرار، فيما تواصل الهيئة متابعة النشاط الزلزالي عبر محطات الرصد الوطنية على مدار الساعة، وتحليل البيانات بصورة مستمرة لتقييم النشاط وتعزيز الجاهزية، داعية إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وتجنب تداول الإشاعات.

هزات ارتدادية

أوضحت الهيئة أن الهزات الارتدادية تعد زلازل صغيرة إلى متوسطة القوة تحدث بعد الزلزال الرئيس في المنطقة نفسها نتيجة استمرار حركة الصدوع وإعادة توزيع الإجهادات داخل القشرة الأرضية، وقد تقع بعد دقائق أو أيام، وأحيانًا بعد أسابيع من الزلزال الرئيس.

ولفتت إلى أن بعض الهزات الارتدادية قد تكون قوية بما يكفي لإحداث أضرار إضافية، خاصة في المباني المتضررة، داعية إلى متابعة التعليمات الرسمية باستمرار، وتطبيق قاعدة «انخفض.. احتمِ.. تمسك» عند الشعور بالهزة.

البناء المقاوم

أكدت الهيئة أن البناء المقاوم للزلازل يمثل أحد أهم وسائل الحد من آثار الهزات الأرضية، إذ يعتمد على أكواد هندسية متخصصة تعزز قدرة المباني على تحمل الأحمال الزلزالية، وتقلل احتمالات الانهيار عند وقوع الزلازل.

وأوضحت أن تنفيذ هذا النوع من المباني يتطلب تصميمًا هندسيًا معتمدًا وإشرافًا متخصصًا، بما يرفع مستويات السلامة ويحد من الخسائر البشرية والمادية.