جاء افتتاح أول مشاريع شركة «سفن" الترفيهية في أبها ليؤكد أن هذا التحول لم يعد مجرد خطط على الورق، بل أصبح واقعًا يعيشه سكان المنطقة وزوارها. فهذا المشروع ليس منشأة ترفيهية فحسب، بل يمثل بداية لسلسلة من المشاريع التي ستغير شكل السياحة في عسير، وتوفر تجارب حديثة للعائلات، وتسهم في تنويع الاقتصاد المحلي.
ويأتي ذلك ضمن رؤية يقودها أمير منطقة عسير ورئيس هيئة تطويرهاالأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، ، الذي عمل على تحويل المقومات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها المنطقة إلى فرص اقتصادية واستثمارية مستدامة، من خلال تطوير البنية التحتية، وتحسين البيئة الاستثمارية، واستقطاب كبرى الشركات والعلامات العالمية.
تتميز عسير بمقومات استثنائية تجعلها مؤهلة لتكون وجهة عالمية؛ فهي تجمع بين الجبال الشاهقة، والأجواء المعتدلة، والغابات، والأودية، والقرى التراثية، والثقافة المحلية، والفنون، والمغامرات، في تنوع طبيعي وثقافي يصعب أن يتكرر في وجهة واحدة.
واليوم، تتكامل هذه المقومات مع مشاريع عملاقة تشمل تطوير مطار أبها الدولي، وإنشاء وجهات ترفيهية وسياحية جديدة، ودخول علامات فندقية عالمية، في وقت تستهدف فيه المنطقة رفع الطاقة الاستيعابية إلى نحو 21 ألف غرفة فندقية خلال السنوات المقبلة، استعدادًا للنمو الكبير في أعداد الزوار.
كما تمثل استضافة المملكة لكأس العالم 2034 فرصة تاريخية ستنعكس آثارها على مختلف المناطق، وستكون عسير أحد المستفيدين من هذا الحدث العالمي، سواء عبر استقبال المنتخبات والجماهير، أو من خلال المشاريع السياحية والفندقية التي يجري تنفيذها اليوم، والتي ستعزز مكانة المنطقة على خارطة السياحة الدولية.
ما يحدث في عسير اليوم يتجاوز مفهوم التنمية التقليدية، فهو بناء لاقتصاد جديد يعتمد على السياحة والترفيه والثقافة والاستثمار، ويوفر فرصًا واسعة لرواد الأعمال، ويخلق آلاف الوظائف، ويرفع جودة الحياة، ويعزز مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي.
افتتاح أول مشاريع "سفن" ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة ستشهد افتتاح مزيد من المشاريع النوعية، لتؤكد أن عسير لم تعد مجرد وجهة صيفية، بل أصبحت وجهة سياحية واستثمارية متكاملة، تسير بخطى واثقة نحو تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.