وأوضح عاملون في قطاع بيع وتأجير السيارات لـ«الوطن» أن تطبيق الضوابط يسهم في تنظيم حركة المركبات الخليجية، والحد من استخدامها بصورة دائمة داخل المدن السعودية، بما في ذلك المركبات التي يقودها مواطنون أو مقيمون بموجب تفويضات أو ترتيبات ملكية غير مسجلة محليًا، فضلًا عن بعض المركبات التي قد تستخدم في أنشطة النقل والتوصيل.
احتساب تراكمي
وأشاروا إلى أن من أبرز مكاسب الضوابط احتساب مدة بقاء المركبة بصورة تراكمية خلال 365 يومًا، سواء كانت المدة متصلة أو منفصلة، وهو ما ينهي إمكانية الاستفادة من الدخول والخروج المتكرر من المملكة بهدف إعادة احتساب مدة البقاء من جديد.
وبحسب الضوابط، تبلغ مدة البقاء النظامية للمركبات الخليجية التي يملكها مواطن سعودي أو مقيم غير خليجي في المملكة، أو فُوّض أي منهما بقيادتها، 90 يومًا خلال فترة 365 يومًا، وتُحتسب المدة اعتبارًا من اليوم الأول لدخول المركبة إلى المملكة عبر المنفذ الجمركي.
ويرى العاملون أن هذا التنظيم يشجع أصحاب المركبات التي تستخدم بصورة دائمة داخل المملكة على نقل ملكيتها وترسيمها وإصدار لوحات سعودية، بما ينعكس على تسجيل المركبات والتأمين والرسوم المحلية.
منافسة سعرية
ولفتوا إلى أن بعض المركبات الخليجية المستخدمة داخل المملكة، لا سيما في قطاع التأجير، تتمتع بتكاليف تشغيل مختلفة عن المركبات المسجلة محليًا، مما قد يمنحها ميزة سعرية على حساب الشركات والمكاتب السعودية.
وأشاروا إلى أن أسعار تأجير السيارات ذات اللوحات الخليجية لدى بعض مكاتب التأجير خارج المملكة قد تقل بأكثر من 25% مقارنة بالأسعار المحلية، بحسب تقديرات عاملين في القطاع، مؤكدين أن هذه المنافسة تظهر بصورة أكبر في المناطق الحدودية، ومنها مدن ومحافظات المنطقة الشرقية القريبة من دول مجلس التعاون.
تحديات التأمين والمخالفات
وبيّن العاملون أن وجود مركبات خليجية لفترات طويلة داخل المملكة يفرض كذلك تحديات مرتبطة بالتأمين ومتابعة الحوادث والمخالفات، إذ إن بعض المركبات يكون تأمينها صادرًا من خارج المملكة، فيما قد تتطلب معالجة الحوادث ومتابعة مالك المركبة أو الجهة المؤجرة إجراءات إضافية عند وجود أطراف خارج السعودية.
وأضافوا أن تسجيل دخول المركبة آليًا عبر المنافذ الجمركية يسهل تتبع فترة وجودها داخل المملكة، كما يعزز إمكانية متابعة المخالفات والحوادث المرتبطة بها، ويحد من استخدام اللوحات الخليجية كوسيلة للتحايل على الأنظمة أو الإفلات من بعض المخالفات المرورية.
مهلة تصحيحية
ومنحت الضوابط المركبات الخليجية الموجودة داخل المملكة قبل بدء تطبيقها مهلة تصحيحية مدتها 90 يومًا، تبدأ الأربعاء المقبل، وتنتهي بنهاية 23 نوفمبر 2026.
وتتيح المهلة تصحيح وضع المركبة من خلال إخراجها من المملكة قبل انتهاء المهلة، أو ترسيمها وإصدار لوحات سعودية.
ويمكن استكمال إجراءات الترسيم من خلال تفويض مخلص جمركي لتقديم البيان الجمركي إلكترونيًا عبر منصة «فسح»، واستكمال الاشتراطات النظامية وسداد الرسوم الجمركية والضريبة، دون الحاجة إلى إعادة المركبة إلى منفذ دخولها.
تمديد 30 يومًا
وتتيح الضوابط كذلك طلب تمديد مدة بقاء المركبة قبل انتهاء المدة النظامية، على ألا يتجاوز التمديد 30 يومًا، تحتسب من نهاية المدة النظامية، وذلك بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور عبر خدمة التمديد المتاحة في منصة «أبشر».
وبذلك يمكن أن تصل مدة البقاء إلى 120 يومًا كحد أقصى عند الموافقة على التمديد.
ويرى العاملون في قطاع السيارات أن مدة الـ90 يومًا تمثل إطارًا مناسبًا للاستخدام المؤقت للمركبات المرتبطة بالزيارات العائلية والسياحة والعمل المؤقت، فيما يوفر التمديد مساحة إضافية للحالات التي تستدعي بقاء المركبة مدة أطول، مؤكدين أن تنظيم المدة لا يستهدف الاستخدام السياحي أو الزيارات القصيرة، وإنما المركبات التي تبقى داخل المملكة لفترات طويلة بصورة متكررة أو شبه دائمة.
كيف يتم الترسيم؟
1 تفويض مخلص جمركي
2 تقديم البيان الجمركي إلكترونيًا عبر منصة «فسح»
3 استكمال الاشتراطات النظامية
4 سداد الرسوم الجمركية والضريبة
5 إصدار اللوحات السعودية