وفحص باحثون في كوريا الجنوبية عينات من الفم والبراز لأكثر من 500 شخص، بينهم أصحاء، ومصابون باضطرابات أيضية مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى مرضى بسرطان المعدة وسرطان القولون والمستقيم.
وحلل الباحثون الحمض النووي للميكروبات باستخدام تقنيات تسلسل الجينات، وطوّروا مؤشرًا لقياس درجة التشابه بين البكتيريا الموجودة في الفم وتلك الموجودة في الأمعاء.
وأظهرت النتائج أن مرضى سرطان المعدة والقولون والمستقيم امتلكوا أنماطًا ميكروبية مميزة، إلى جانب ارتفاع واضح في مؤشر التشابه بين بكتيريا الفم والأمعاء، بينما لم يظهر الارتفاع نفسه لدى المصابين باضطرابات التمثيل الغذائي.
وقارن الباحثون نتائج عينات الفم باختبار الدم الخفي في البراز المستخدم في فحص سرطان القولون والمستقيم، وأظهرت الدراسة أن عينات الفم كانت أكثر قدرة على التمييز بين مرضى السرطان والأشخاص الأصحاء ضمن العينة المدروسة.
وحافظت المؤشرات الميكروبية على ارتباطها بالسرطان حتى بعد أخذ عدد من عوامل نمط الحياة في الاعتبار، من بينها استهلاك الكحول، وممارسة الرياضة، ومؤشر كتلة الجسم.
وقال الباحث سون ها جي، من جامعة يونسي، إن الفريق لم يتوقع حجم الاختلاف في الإشارات الميكروبية بين مجموعات المرضى، أو كمية المعلومات التي يمكن استخلاصها من عينات الفم وحدها.
ويرى الباحثون أن النتائج قد تمهد لتطوير وسائل فحص أبسط وأقل تدخلاً لبعض سرطانات الجهاز الهضمي، إلا أن التقنية لا تزال في مرحلة البحث، وتحتاج إلى دراسات أوسع وتجارب سريرية قبل اعتمادها طبيًا.
ويعتزم الفريق اختبار الطريقة على أشخاص لم يُشخّصوا بالسرطان بعد، للتحقق من قدرتها على الكشف المبكر وتحديد ما إذا كانت التغيرات البكتيرية سببًا في المرض أم نتيجة له.