وأوضح العمير أن اختلاف اهتمامات الزوار بين التاريخ والثقافة والطبيعة ينعكس على اختياراتهم، إلا أن هذه المواقع تتصدر الطلب لما تجمعه من قيمة تراثية وطبيعية وتجربة ميدانية متنوعة.
الهفوف والواحة والقارة
أضاف العمير أن وسط الهفوف التاريخي يجذب المهتمين بالأسواق القديمة والعمارة المحلية، وفي مقدمته سوق القيصرية، فيما يقصد زوار آخرون واحة الأحساء لمشاهدة مزارع النخيل وقنوات الري والتعرف على الممارسات الزراعية التقليدية.
وأضاف أن جبل القارة يمثل المقصد الثالث، لما يتميز به من تكوينات جيولوجية وطبيعة مختلفة، مما يجعله نقطة جذب للزوار والباحثين من داخل المملكة وخارجها.
التاريخ يلفت الزوار
أكد أن القصص المرتبطة بتاريخ الأحساء الإسلامي تحظى باهتمام واضح من الزوار، خصوصًا ما يتصل بتاريخ عبدالقيس وجواثا وامتداد المنطقة التاريخي منذ بدايات الإسلام.
وأشار إلى أن أحد أكثر التصورات الخاطئة شيوعًا لدى بعض الزوار هو الاعتقاد بأن تاريخ الأحساء لا يتجاوز مئات السنين، مؤكدًا أن المنطقة تحتضن شواهد حضارية تمتد لآلاف السنين، وهو ما يحرص المرشدون على توضيحه خلال الجولات.
مواقع تنتظر الاكتشاف
بين أن الأحساء تضم مواقع أثرية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة والتنقيب، وفي مقدمتها مدينة جواثا الأثرية ومواقع مرتبطة بحضارة الجرهاء، لما تحمله من قيمة تاريخية ودلالات على عمق الاستيطان البشري في المنطقة. وأضاف أن إبراز هذه المواقع وتطويرها يمكن أن يعزز تنوع المنتج السياحي، ويربط بين السياحة الثقافية والتراثية والتاريخية في الأحساء.
تحديات أمام المرشدين
أفصح العمير عن تحديات تواجه المرشدين السياحيين، تشمل تقلب الظروف المناخية، وتداول بعض المعلومات التاريخية غير الدقيقة، وإغلاق بعض المواقع لفترات الصيانة، إضافة إلى تنوع لغات وثقافات الزوار. وأكد أن هذه التحديات تتطلب رفع مهارات التواصل، وتحديث المعلومات باستمرار، وتقديم المحتوى بما يتناسب مع خلفية كل زائر واهتماماته.