سجل مسار ارتفاع الدهون في الدم أدنى نسبة التزام بين أربعة مسارات للأمراض المزمنة عرضها التقرير السنوي للمنظومة الصحية 2025، بعدما بلغت النسبة 83%، مقابل 88% في مسار السكري، و90% في فقر الدم، فيما سجل مسار السمنة التزامًا بلغ 100%.

وتكتسب هذه النسبة أهمية إضافية في مسار قد لا يشعر المصاب باضطرابه من الأساس؛ إذ تؤكد وزارة الصحة أن ارتفاع الكوليسترول لا يصاحبه عادة أعراض واضحة، وأن اكتشافه يعتمد على فحص مستويات الدهون في الدم.

الأدنى بين المسارات


تكشف بيانات التقرير تفاوتًا واضحًا في نسب الالتزام بين المسارات المزمنة الأربعة، بفارق 17 نقطة مئوية بين مسار ارتفاع الدهون والالتزام الكامل، مقابل 12 نقطة في السكري و10 نقاط في فقر الدم، بينما سجل مسار السمنة النسبة الأعلى.

وتزداد أهمية المتابعة في حالة ارتفاع الدهون، لارتباطها بتراكم الترسبات داخل جدران الشرايين مع مرور الوقت، بما قد يزيد مخاطر أمراض القلب والسكتات الدماغية، وفق وزارة الصحة.

الفحص يكشف الارتفاع

تشمل تحاليل الدهون قياس الكوليسترول الكلي، والكوليسترول منخفض الكثافة «LDL» المعروف بالضار، والكوليسترول مرتفع الكثافة «HDL» المعروف بالجيد، إلى جانب الدهون الثلاثية.

وتوضح وزارة الصحة أن ارتفاع «LDL» يرتبط بترسب الدهون داخل جدران الأوعية الدموية، بينما يزداد خطر أمراض القلب عند اجتماع ارتفاع الدهون الثلاثية مع ارتفاع «LDL» أو انخفاض «HDL».

عوامل متعددة

تتداخل عدة عوامل في اضطرابات الدهون، بينها السمنة، والسكري من النوع الثاني، وقلة النشاط البدني، والعوامل الوراثية، والتدخين، والتقدم في العمر، إلى جانب النظام الغذائي الغني بالدهون المشبعة والمتحولة. وتعتمد المتابعة على تقييم الحالة الصحية وعوامل الخطورة لدى كل شخص، وقد تشمل تعديل نمط الحياة أو العلاج الدوائي وفق ما يحدده الطبيب، مع استمرار الفحص الدوري لمستويات الدهون.