دخل التصعيد الروسي الأوكراني مرحلة أكثر دموية واتساعا، بعدما أسفر هجوم بمسيرة روسية على مستودع غربي كييف عن مقتل ما لا يقل عن 27 شخصًا، وسط انفجارات متتالية وحرائق امتدت إلى مناطق سكنية، في وقت تتبادل فيه موسكو وكييف ضربات بعيدة المدى تستهدف منشآت حيوية. وبالتوازي مع الخسائر البشرية، تتجه الحرب إلى تعميق الضغط الاقتصادي، مع تمديد روسيا حظر صادرات الديزل والوقود البحري حتى نهاية سبتمبر، بعد تضرر عدد من مصافيها جراء الهجمات الأوكرانية.

انفجارات كييف

قُتل ما لا يقل عن 27 شخصًا بعدما استهدفت طائرة مسيّرة روسية مستودعًا في قرية ميلا عند الأطراف الغربية لكييف، ما أدى إلى حريق واسع وانفجارات متتالية. وقالت السلطات الأوكرانية إن المنشأة كانت تُستخدم على ما يبدو لتخزين مواد متفجرة، فيما فتحت النيابة تحقيقًا في شبهة الإهمال الجنائي.


وأفاد مسؤولون بأن الهجوم ألحق أضرارًا بنحو 50 مبنى سكنيًا، بينما امتدت النيران إلى منازل ومطعم، في ظل استمرار عمليات الإطفاء وتصاعد أعمدة دخان كثيفة فوق ضواحي العاصمة.

حرب الاستنزاف

ومع استمرار الغارات الجوية لليوم الثالث، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن بلاده تستهدف رفع وتيرة هجمات المسيّرات بعيدة المدى على روسيا إلى ألف هجوم يوميًا، مقارنة بأكثر من 300 هجوم في المتوسط حاليًا.

وتقول كييف، إن ضرب مصافي النفط ومراكز الخدمات اللوجستية والمنشآت العسكرية يرفع كلفة الحرب على موسكو، بينما تسعى في المقابل إلى تعزيز إنتاج الصواريخ الاعتراضية لمواجهة الهجمات الروسية.

ضغط الوقود

وفي موسكو، مددت الحكومة حظر صادرات الديزل والوقود البحري وزيوت الغاز التي يشحنها المنتجون حتى 30 سبتمبر، بهدف دعم استقرار السوق المحلية. ويأتي القرار بعد اضطرابات في الإمدادات المحلية نتيجة أضرار لحقت بمصافي روسية جراء هجمات المسيّرات الأوكرانية، ما يكشف انتقال المواجهة من ساحات القتال إلى بنية الطاقة والاقتصاد.