توصل باحثون من جامعة بيردو الأمريكية إلى أن استخدام منتجات التنظيف المعطرة قد يؤدي إلى تكوين جزيئات نانوية غير مرئية داخل المنازل، يمكن استنشاقها والوصول بها إلى أعماق الرئتين.

وتحتوي المنتجات المعطرة بالزيوت الطبيعية أو الاصطناعية على مركبات تعرف بـ«التيربينات»، تتفاعل مع الأوزون الموجود في الهواء الداخلي، منتجة جزيئات نانوية يتراوح قطرها بين 1 و30 نانومترًا.

وأجرى الباحثون تجارب داخل منزل مختبري مصغر، ورصدوا تكوّن مليارات الجزيئات خلال دقائق من استخدام منتجات التنظيف، فيما أوضح الباحث الرئيسي براندون بور أن الجرعة المستنشقة منها قد تماثل أو تتجاوز ما يتعرض له الشخص أثناء وجوده بجانب طريق مزدحم.


وتكمن المشكلة، وفق الباحثين، في صغر حجم هذه الجزيئات وقدرتها على التغلغل عميقًا في أنسجة الجهاز التنفسي، في حين لا ترصدها معظم أجهزة مراقبة جودة الهواء. وأشار بور إلى أن التيربينات توجد طبيعيًا في روائح الصنوبر والزعتر والخزامى، إلا أن مستويات التعرض لها أثناء استخدام بعض المنظفات قد تكون أعلى بعشرات المرات من التعرض الطبيعي.

وقدم الفريق النتائج خلال اجتماع الجمعية الكيميائية الأمريكية في أغسطس، موصيًا باستخدام منتجات غير معطرة، وتهوية الأماكن أثناء التنظيف، وتجنب أجهزة تنقية الهواء المولدة للأوزون.