كشف باحثون في جامعة كاليفورنيا الأمريكية نتائج واعدة لمركب تجريبي يعرف باسم «TOFA»، أظهر قدرة على خفض الوزن لدى الفئران عبر زيادة استهلاك الجسم للطاقة، دون تقليل كمية الطعام أو زيادة النشاط البدني.

ويختلف المركب عن أدوية إنقاص الوزن من فئة «GLP-1»، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، التي تعتمد بصورة أساسية على تقليل الشهية وتناول الطعام، إذ يستهدف مسارًا آخر يقوم على زيادة إنفاق الطاقة.

وفي دراسة نشرتها مجلة «Science Advances»، أعطى الباحثون فئرانًا مصابة بالسمنة المركب عن طريق الفم مرتين يوميًا لمدة أربعة أسابيع، لتفقد نحو 18 % من وزنها، وكان الانخفاض ناتجًا بصورة شبه كاملة عن فقدان الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية.


ولم تقل كمية الطعام التي تناولتها الفئران أو يزد نشاطها، فيما ارتفع إنفاقها للطاقة بنسبة وصلت إلى 18 %، بحسب نتائج الدراسة.

وأوضح الباحث الرئيسي أندرس نار، أن وزن الجسم يتأثر بمسارين رئيسيين، هما خفض السعرات الحرارية المستهلكة أو زيادة الطاقة التي يحرقها الجسم، مشيرًا إلى أن الدراسة ركزت على المسار الثاني.

وأظهرت النتائج كذلك تحسن حساسية الإنسولين والتحكم في سكر الدم لدى الفئران، دون تسجيل ارتفاع في حرارة الجسم أو زيادة في الدهون الثلاثية.

ويعود اكتشاف مركب «TOFA» إلى سبعينيات القرن الماضي، إلا أن تطويره توقف سابقًا بسبب مخاوف مرتبطة بارتفاع الدهون الثلاثية. وأعادت النتائج الجديدة الاهتمام بإمكاناته بعد عدم ظهور هذا الأثر خلال التجربة الحالية.

واختبر الباحثون أيضًا الجمع بين «TOFA» وأدوية «GLP-1»، وسجلت الفئران فقدانًا أكبر للوزن وتحسنًا في مؤشرات الأيض مقارنة باستخدام كل مسار منفردًا.

ورغم النتائج، لا يمثل المركب حاليًا «حبة لإنقاص الوزن» جاهزة للاستخدام، إذ اقتصرت التجارب على الفئران، ولا تزال سلامته وفعاليته لدى البشر غير معروفتين، ما يستدعي دراسات إضافية قبل إمكانية تطويره علاجًا للسمنة.