تتجدد المبادئ الإنسانية الراسخة للمملكة العربية السعودية بالتزامن مع الأيام العالمية للعمل الخيري، حيث تبرهن المملكة دائماً على أن دورها الإنساني لا يقتصر على الاحتفاء بالمناسبات الدولية، بل يتعداه إلى تقديم استجابة حقيقية وميدانية لمعاناة الإنسان في شتى بقاع الأرض، ويقف مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في صدارة هذا المشهد بوصفه الذراع الإنسانية النابضة للمملكة ومجسداً لجسراً من العطاء يمتد بلا حدود ليصل إلى ملايين المحتاجين والمنكوبين، حاملاً هوية سعودية ومحققاً أثراً عالمياً ملموساً شمل 175 دولة حول العالم نفذ فيها المركز أكثر من 3090 مشروعاً إنسانياً بميزانيات تجاوزت قيمتها الإجمالية 8 مليارات دولار أمريكي لمساعدة الفئات الأكثر احتياجاً دون تمييز.

جوائز عالمية

ونجحت المساعدات السعودية في إحداث فارق حقيقي على الساحة الإغاثية الدولية، وتُوّجت هذه الجهود الكبيرة بتحقيق المملكة المرتبة الثانية عالمياً والأولى عربياً بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية لعام 2025م، وذلك استناداً إلى البيانات الرسمية الموثقة عبر منصة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة، مما يعكس حجم الالتزام المالي واللوجيستي الضخم الذي تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة المجتمعات المتضررة حول العالم.




وتقديراً لهذه الجهود الاستثنائية وكفاءتها العالية في إدارة الأزمات الإنسانية حصد المركز جملة من التكريمات الدولية البارزة، ومنها جائزة المؤسسات الصديقة للأسرة والطفولة لعام 2024م الممنوحة من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تكريماً للدور الإنساني الحيوي في دعم الأطفال والأسر الفلسطينية ومساندتهم في ظل الظروف الصعبة، إضافة إلى جائزة الإنجاز الإنساني العالمي المقدمة من المجلس الوطني للعلاقات الأمريكية العربية اعترافاً بإسهامات المركز الكبرى في تطوير منظومة العمل الإغاثي.

البرنامج السعودي للتوائم

ويُمثل البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة إحدى أبهى صور العطاء الطبي والإنساني للمملكة، حيث قام البرنامج بدراسة 158 حالة حتى الآن، ونجح في إجراء 72 عملية معقدة لفصل التوائم السيامية ينتمون إلى 28 دولة حول العالم، وبفضل هذه النجاحات والخبرات الطبية المتراكمة قادت المملكة مبادرة إنسانية كبرى داخل أروقة الأمم المتحدة أسفرت عن اعتماد يوم 24 نوفمبر من كل عام يوماً عالمياً للتوائم الملتصقة بهدف رفع مستوى الوعي الدولي حول هذه الحالات الإنسانية، والاحتفاء بالإنجازات الطبية السعودية الفريدة.

منصة ساهم ومستهدفات رؤية 2030

وفي إطار تمكين المشاركة المجتمعية، يبرز دور منصة ساهم الرقمية كقناة رسمية وموثوقة تتيح للمواطنين والمقيمين تقديم تبرعاتهم، حيث تخطى عدد المتبرعين المسجلين في المنصة حاجز 9 ملايين و829 ألف متبرع، أسهموا معاً في جمع تبرعات تجاوزت قيمتها مليار و701 مليون ريال سعودي لدعم الحملات الإغاثية المختلفة، وتأتي هذه الإنجازات متسقة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتعكس دور السعودية الريادي في الساحة الدولية وتحول العمل الإنساني إلى رسالة سلام شاملة تجوب العالم.