رفع قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات خلال عام 2025 قاعدة شركاته وكفاءاته التقنية، بالتوازي مع توسع الشركات السعودية في الأسواق الإقليمية والعالمية وارتفاع المحتوى المحلي، إذ ارتفع عدد الشركات العاملة في مجال التقنيات الناشئة والعميقة إلى 38 شركة، بعد تأهيل 13 شركة جديدة خلال العام، فيما جرى تمكين 297 شركة تقنية من التوسع إقليميًا وعالميًا.

وبحسب مؤشرات وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات لعام 2025، ركزت منظومة دعم التقنيات الناشئة والعميقة على نقل الشركات من تطوير الأفكار إلى الإنتاج التجاري، عبر مسارات شملت تطوير منتجات جديدة وتوليد ملكية فكرية سعودية، وتمكين الشركات من دخول السوق من خلال العقود ومشاريع إثبات المفهوم، إضافة إلى تسهيل الوصول إلى التمويل عبر الجولات الاستثمارية والمنح.

التقنيات الناشئة والعميقة


استهدفت برامج دعم التقنيات الناشئة والعميقة بناء شركات قادرة على تحويل الابتكار إلى منتجات وحلول قابلة للتطبيق والتوسع، من خلال إتاحة فرص تنفيذ العقود والمشاريع التطبيقية مع القطاعين العام والخاص، بما يساعد الشركات على إثبات جدوى منتجاتها ورفع قدرتها على المنافسة.

كما دعمت الجولات الاستثمارية والمنح احتياجات الشركات التمويلية في مراحل النمو، بما يتيح تطوير المنتجات والتوسع التجاري، إلى جانب دعم إطلاق منتجات قائمة على ملكية فكرية سعودية، وتسريع تبني التقنيات العميقة، وتعزيز اندماج الشركات الوطنية في سلاسل القيمة العالمية.

الأسواق العالمية

امتد الدعم إلى تمكين الشركات التقنية السعودية من الوصول إلى الأسواق الخارجية، حيث استفادت 115 شركة تقنية كبرى و182 شركة ناشئة محلية من برامج تطوير ومشاركات دولية وحضور في المؤتمرات العالمية خلال 2025.

وشملت مسارات التوسع المشاركة في المعارض العالمية والبعثات التجارية، وفتح قنوات تصدير إلى 16 دولة، إلى جانب برنامج Tech Founders الذي دعم الشركات الناشئة من خلال التدريب والاحتضان الدولي وربطها بالمستثمرين والشركاء.

وأسهمت هذه البرامج في توسيع فرص تصدير المنتجات التقنية السعودية وربط الشركات الوطنية بمنظومة الابتكار والاستثمار العالمية، بما يعزز قدرتها على المنافسة خارج السوق المحلية.

المحتوى المحلي

وبالتوازي مع التوسع الخارجي، ارتفعت نسبة المحتوى المحلي في قطاع التقنية من 34.7 % إلى 36.22 %، بزيادة قدرها 1.52 نقطة مئوية.

ويشير نمو المحتوى المحلي إلى زيادة القيمة الاقتصادية التي يحتفظ بها النشاط التقني داخل الاقتصاد الوطني، من خلال الإنفاق على السلع والخدمات التقنية المحلية، والرواتب والاستثمارات المرتبطة بالقطاع، كما يدعم قياس المحتوى المحلي قرارات التوطين وبناء الشراكات وتطوير سلاسل إمداد تقنية محلية.

موهبة تقنية

وعلى مستوى سوق العمل، ارتفع إجمالي المواهب التقنية إلى 411 ألف موهبة في 2025، مقارنة بـ380 ألفًا في 2024، بزيادة بلغت نحو 31 ألف موهبة، بالتزامن مع استحداث أكثر من 26 ألف وظيفة تقنية خلال العام.

وارتفعت نسبة توطين المهن التقنية إلى 65.57 %، مدفوعة بمبادرات تستهدف دعم التوظيف ورفع المهارات وتمكين الكوادر الوطنية، بما يعزز قاعدة الكفاءات اللازمة لمواكبة توسع الاقتصاد الرقمي وتنفيذ المشاريع التقنية وتطوير الحلول المحلية.

مشاركة المرأة

ارتفع عدد العاملات في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات إلى أكثر من 140 ألف امرأة خلال 2025، من بينهن أكثر من 136 ألف سعودية، لتصل نسبة مشاركة المرأة في المهن التقنية إلى 35.2 %.

وشملت المبادرات دعم التوظيف والتدريب المتخصص وتوسيع الشراكات مع سوق العمل، إلى جانب دعم توظيف 839 كفاءة نسائية لدى أكثر من 100 شركة تقنية، مع التركيز على التدريب التخصصي بعد التوظيف ورفع الجاهزية المهنية.

وتعكس مؤشرات القطاع خلال 2025 توسعًا متزامنًا في قاعدة الشركات والكفاءات والمنتجات التقنية، مدفوعًا بزيادة دعم الابتكار والتمويل ودخول الأسواق، وارتفاع المحتوى المحلي والتوطين، بما يعزز قدرة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات على إنتاج حلول محلية وخلق وظائف نوعية وزيادة مساهمته في الاقتصاد الرقمي.