في مصادفة لافتة، يُعرض النص المسرحي السعودي ذاته هذا الأسبوع بعنوانين مختلفين؛ في الأحساء تحت عنوان «حنين»، وفي تونس باسم «الليلة الأخيرة»، بعد رحلة امتدت 12 عامًا بين مسارح عربية عدة.

النص الذي كتبه المؤلف المسرحي عباس الحايك، قُدّم سابقًا في المغرب والجزائر ومصر وكردستان والأردن، ويشارك هذا الأسبوع في المهرجان الدولي لفنون الفرجة بصفاقس بإخراج مازن الدياق، بالتزامن مع تقديمه في السعودية بإخراج محمد جميل عسيري وأداء مريم حسين.

وأوضح الحايك أن المسرحية تتناول قضية زواج القاصرات من خلال حكاية «حنين»، وهي فتاة زُوجت طفلة لرجل ثري مقابل تأمين حياة كريمة لأسرتها، وعاشت معه 10 سنوات تحت قيود فرضها على حياتها، قبل أن تمثل ليلة وفاته لحظة تحررها من الزواج الذي فُرض عليها.


وأشار إلى أن كتابة المونودراما تتطلب بناء شخصية واحدة قادرة على حمل الحكاية وإيصالها للجمهور، مع تنويع الحالات والأفعال لكسر الرتابة، مؤكدًا أن نجاحها يعتمد بدرجة كبيرة على أداء الممثل وقدرته على ضبط إيقاع العرض.

وبيّن أن العرض السعودي كسر الجدار الرابع وجعل الجمهور جزءًا من المشهد منذ دخوله، فيما حافظ النص في نسخته التونسية على قضيته رغم اختلاف اللهجة والبيئة، معتبرًا أن قضية الطفولة وزواج القاصرات تتجاوز الحدود المحلية.