وكشف عاملون في قطاع التوصيل لـ«الوطن» أن موعدًا جديدًا قد يظهر قبل انقضاء الوقت الأول، فيما أكد مشرف في إحدى الشركات أن بعض الطلبات تظهر لاحقًا في النظام ضمن الوقت المتوقع، رغم وصولها بعد الموعد الذي ظهر للمستهلك عند الشراء، مما يطرح تساؤلًا حول الموعد الذي يُعتد به عند تحديد التأخير وحقوق الإلغاء والاسترداد والتعويض.
ساعة إضافية بعد 10 دقائق
روى المستهلك فيصل العمري، أنه طلب وجبة عبر أحد التطبيقات، وحدد له موعد الوصول عند الثالثة ظهرًا، إلا أن الموعد تغير بعد نحو 10 دقائق فقط إلى الرابعة عصرًا.
وقال إنه تواصل مع خدمة العملاء دون الوصول إلى حل، معتبرًا أن وقت التوصيل عامل مؤثر في قرار الشراء، خصوصًا لمن ترتبط طلباتهم بمواعيد العمل والاجتماعات والالتزامات الأسرية.
وطالب العمري برقابة على المواعيد المعروضة للمستهلكين عندما تطرأ عليها تغييرات كبيرة بعد إتمام الطلب.
متأخر يظهر ضمن الوقت
أوضح مشرف في إحدى شركات التوصيل في جدة سيف عبدالكريم أن النظام يعيد في بعض الحالات احتساب زمن الوصول أثناء تنفيذ الطلب، فينتقل الموعد، على سبيل المثال، من التاسعة والربع إلى العاشرة مساء قبل حلول الموعد الأول.
وأشار إلى أن بعض الطلبات تظهر لاحقًا في النظام باعتبارها وصلت ضمن الوقت المتوقع، رغم تسليمها بعد الموعد الذي ظهر للمستهلك عند الدفع، مؤكدًا أن تغير الوقت والتأخير يأتيان ضمن الشكاوى التي تستقبلها الشركة.
وتظهر الوثائق التقنية المنشورة لهنقرستيشن تمييزًا داخل بيانات الطلب بين الوقت التقديري للتوصيل والوقت الموعود للتوصيل، مما يكشف وجود أكثر من توقيت مرتبط بدورة الطلب.
6 عوامل تغيّر الموعد
تكتسب المسألة أهمية أكبر عندما يرتبط مقدار التأخير بحق المستهلك في الإلغاء أو استرداد المبلغ، بينما يتغير الموعد نفسه أثناء تنفيذ الطلب.
وتنص شروط هنقرستيشن على أن عوامل خارجة عن السيطرة يمكن أن تؤثر في وقت التوصيل، فيما تتيح للعميل إلغاء الطلب واسترداد المبلغ المدفوع إذا تجاوز ساعة من زمن التوصيل المحدد من المتجر.
ويجعل ذلك توثيق الوقت الذي ظهر عند الشراء والتحديثات التي طرأت عليه ووقت التسليم الفعلي مهمًا عند الاعتراض على التأخير.
أي الموعدين يعتد به؟
أرجع المدير التنفيذي في شركة توصيل سالم مرواني تغير المواعيد إلى عوامل تشغيلية، تشمل دقة خوارزميات التنبؤ ومدى قدرتها على استيعاب الضغط الفعلي، وتأخر المطعم في قبول الطلب أو تجهيزه، وعدم توافر مندوب قريب، وإسناد عدة طلبات لمندوب واحد، وتغير الفرع المنفذ، إضافة إلى الازدحام والأحوال الجوية. وأكد أن تغير الموعد لا يعني بالضرورة وجود تلاعب، إذ يمكن أن تتغير ظروف تنفيذ الطلب بعد إتمامه. وأشار كريم محمد، العامل في القطاع، إلى أن المطعم قد يكون مستعدًا للوفاء بالوقت المحدد، قبل أن تؤثر عوامل مرتبطة برحلة التوصيل في زمن الوصول، خصوصًا تعدد الطلبات المسندة للمندوب والازدحام.
لا تعويض موحدا
لا تكشف السياسات المنشورة للتطبيقات التي أمكن التحقق منها عن قاعدة موحدة لتعويض المستهلك في كل حالة تأخير.
فإلى جانب حالة الإلغاء والاسترداد التي تحددها هنقرستيشن، تنص شروط تويو على عدم ضمان توقيت الخدمات بصورة مطلقة، وترتبط حالات الاسترداد أو منح الرصيد بتفاصيل الطلب وظروفه.
ولا يظهر في الشروط العامة المنشورة لجاهز ضمان يمنح المستهلك تعويضًا تلقائيًا عن كل طلب يتجاوز الوقت المتوقع.
وأوضح مرواني أن بعض التطبيقات تمنح أرصدة داخل التطبيق في حالات محددة، إلا أن قيمة التعويض واستحقاقه يختلفان بحسب سياسة المنصة وظروف الطلب.
التأخير يدخل نطاق الالتزام
سبق لوزارة التجارة أن أعلنت حجب متجر إلكتروني بعد ثبوت مخالفات شملت عدم تسليم المنتجات خلال المدد المتفق عليها، وعدم إشعار المستهلكين بالتأخير المتوقع أو الصعوبات المؤثرة في تنفيذ العقود، إلى جانب عدم معالجة طلبات فسخ العقود واسترداد المبالغ.
ولا يعني ذلك أن تغيير موعد طلب توصيل الطعام يمثل مخالفة تلقائية، إلا أن الواقعة تظهر أهمية المدة المتفق عليها وإبلاغ المستهلك بالتأخير ضمن الالتزامات التي تخضع لأحكام التجارة الإلكترونية.
وأكد المستشار القانوني عاصم محمد أن تأخر الطلب أو تعديل موعد وصوله لا يعد في ذاته غشًا تجاريًا، لكن عرض موعد غير واقعي للتأثير في قرار المستهلك ثم تغييره جوهريًا بعد الدفع دون سبب مشروع أو وضوح كافٍ يمكن أن يثير مسألة الإخلال بالعقد أو انطباق أحكام نظام التجارة الإلكترونية بحسب ظروف كل واقعة.
وأوضح أن النظام يحظر تضمين الإعلان الإلكتروني عرضًا أو بيانًا أو ادعاءً كاذبًا أو مصوغًا بطريقة تؤدي مباشرة أو غير مباشرة إلى خداع المستهلك أو تضليله.
وتصل العقوبات المقررة لمخالفة أحكام النظام إلى الإنذار وغرامة لا تتجاوز مليون ريال، إضافة إلى إمكان إيقاف مزاولة التجارة الإلكترونية أو حجب المحل الإلكتروني جزئيًا أو كليًا، وفق المخالفة وثبوتها.
وشدد محمد على أهمية احتفاظ المستهلك بالموعد الأول والتحديثات اللاحقة ومحادثات خدمة العملاء ووقت الوصول الفعلي، باعتبارها أدلة تساعد في تحديد تفاصيل الواقعة عند الاعتراض.
موعد طلب مرصود امتد ساعة كاملة بعد 10 دقائق من إتمامه.
أنظمة التوصيل تعيد احتساب زمن الوصول أثناء تنفيذ بعض الطلبات.
طلبات قد تظهر ضمن الوقت المتوقع رغم تجاوزها الموعد الأول، وفق مشرف في القطاع.
هنقرستيشن يميز تقنيًا بين الوقت التقديري والوقت الموعود للتوصيل.
6 عوامل تشغيلية تفسر تغير الموعد، بينها ضغط المطاعم وتعدد الطلبات والازدحام.
لا توجد آلية موحدة منشورة لتعويض جميع حالات التأخير بين التطبيقات التي جرى التحقق منها.
تغيير الموعد لا يمثل مخالفة تلقائية، بينما تحدد ظروف الواقعة والأدلة مدى وجود إخلال أو تضليل.