لم يكن الموقف سوى حوار عابر مع أحد رجال الأمن في الحرمين الشريفين، لكنه اختصر لها كثيرًا مما وجدته من حفاوة ورعاية واهتمام منذ وصولها إلى المملكة.
تروي سعاد الموقف بمشاعر لا تخفي تأثرها، قائلة: "قلت لأحد رجال الأمن: أنت مثل ولدي، فبادلني بقوله: أنتِ مثل أمي، ونحن هنا لخدمتكم".
كلمات قليلة وصفتها سعاد بـ"جبر الخواطر" ، مؤكدة أنها ستظل واحدة من أجمل الذكريات التي تحملها معها إلى تونس، لما وجدته من رجال الأمن من تعامل راقٍ وحرص على خدمة المعتمرين والزوار ومساعدتهم.
ولم تتوقف ذكريات الرحلة عند ذلك الموقف؛ فقد عاشت سعاد أيامًا روحانية في المدينة المنورة، أدت خلالها الصلاة في المسجد النبوي، وتشرفت بزيارة الروضة الشريفة، وزارت موقع غزوة أُحد وشهداءها -رضي الله عنهم-، كما زارت مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، قبل أن تتوجه إلى مسجد قباء وتصلي فيه يوم السبت اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.
ومن المدينة المنورة، انتقلت الرحلة إلى مكة المكرمة، حيث تصف "سعاد" وصولها وما حظيت به مع بقية الضيوف من استقبال ورعاية وتسهيلات، قبل أن تكتمل فرحتها بأداء مناسك العمرة في أجواء إيمانية ستبقى، كما تقول، عالقة في ذاكرتها.
وعبّرت السيدة التونسية عن بالغ امتنانها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لما يلقاه ضيوف الرحمن من عناية وخدمات وتسهيلات، كما قدمت شكرها لوزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ على ما يحظى به ضيوف البرنامج من رعاية واهتمام.
وتأتي مشاركة سعاد ناجي ضمن الوفد التونسي المستضاف في برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة، إلى جانب وفود من دول القارة الإفريقية، في رحلة حملت معها الكثير من المشاهد الإيمانية والذكريات الإنسانية، لكن جملة واحدة بقيت الأقرب إلى قلبها: "أنتِ مثل أمي.. ونحن هنا لخدمتكم".