ووفقاً للتقرير، فإن التنظيم استغل عودة حركة طالبان إلى سدة الحكم في كابل، مستفيداً من الفراغ الأمني والفجوة الاستخباراتية العميقة التي خلفها انسحاب القوات الأمريكية والتحالف الدولي في عام 2021، ما أضعف قدرة الغرب على مراقبة هذه التحركات بدقة.
وأشار التقرير إلى أن التنظيم لم يعد يركز حالياً على إرسال مقاتلين أجانب عبر الحدود بسبب القيود الصارمة، بل تحول نحو استراتيجية حديثة تعتمد على التجنيد الرقمي الواسع عبر الإنترنت، وبناء شبكات وخلايا نائمة قادرة على تنفيذ هجمات مباغتة.
كما حذر خبراء الأمن والمسؤولون الدوليون في التقرير من أن هذا التراخي العالمي وغياب الضغط العسكري المباشر قد يمنح التنظيم فرصة ذهبية لاستعادة كامل قوته الهجومية وتطوير قدراته لتهديد الأمن الدولي واستهداف مصالح الدول الغربية مجدداً في المستقبل القريب.
وأوضحت الصحيفة أن الوضع الراهن يشكل تحدياً معقداً للمجتمع الدولي، حيث تحاول طالبان موازنة علاقاتها الخارجية مع توفير ملاذ آمن غير معلن لقادة التنظيم.
ويؤكد التقرير أن إهمال هذا الملف قد يعيد أفغانستان إلى نقطة الصفر كمنطلق رئيسي للعمليات الإرهابية العالمية، ما يفرض على القوى الكبرى إعادة تقييم استراتيجياتها الأمنية والاستخباراتية لضمان عدم تكرار سيناريوهات الماضي المؤلمة وحماية الاستقرار المالي والأمني العالمي من أي تهديدات طارئة قد تنطلق من تلك المنطقة.