كشفت أحدث البيانات الاقتصادية الصادرة عن بنك التسويات الدولية لعام 2026، عن تباين هائل في أحجام الميزانيات العمومية للبنوك المركزية حول العالم مقارنة بحجم الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة، وهي الأصول التي تشمل الاحتياطيات الأجنبية والذهب والمطالبات المالية المتنوعة للبلدان المتطورة والناشئة على حد سواء، وذلك في تقرير موسع نشره موقع «فورونوي» لاستعراض القوة النقدية لعشرين اقتصاداً ومركزاً مالياً رئيسياً في العالم.

صدارة سعودية في الشرق الأوسط

وفي هذا التصنيف الدولي المهم، حققت المملكة العربية السعودية مركزاً متقدماً جداً يعكس حجم ملاءتها المالية العالية، حيث بلغت نسبة أصول البنك المركزي السعودي (ساما) 40.6% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للمملكة. وهي نسبة قوية تضع المملكة في صدارة القوى الاقتصادية المؤثرة، وتتقارب بشكل وثيق مع دولة الإمارات العربية المتحدة التي سجلت نسبة 47.1%، بينما جاءت تايلاند في مرتبة أعلى بنسبة 55.3% ضمن الاقتصادات النامية الصاعدة.


المملكة تتفوق على القوى الاقتصادية العظمى

وتكتسب النسبة التي حققتها المملكة أهمية كبرى عند مقارنتها بالقوى الاقتصادية والسياسية العظمى في العالم، حيث تفوقت المملكة بشكل واضح على منطقة اليورو التي سجلت أصول بنكها المركزي 39% من ناتجها المحلي.

كما تجاوزت الصين التي استقرت عند 34.4%، في حين جاء الفارق شاسعاً جداً بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية التي سجلت النسبة الأقل بين الدول الكبرى بواقع 21.2% فقط، تليها الهند بنسبة 26.1%.

خارطة القوة النقدية من هونج كونج إلى أستراليا

أما على الصعيد العالمي العام، فقد تربعت هونج كونج على عرش القائمة الدولية بنسبة بلغت 130.1% لتصبح الاقتصاد الوحيد في العالم الذي تتجاوز فيه أصول مصرفه المركزي حجم ناتجه المحلي الإجمالي السنوي بالكامل.

وتلتها مباشرة دول ذات ثقل مالي تاريخي مثل سويسرا وسنغافورة واليابان بنسب مرتفعة للغاية تجاوزت حاجز 90% لكل منها، بينما تذيلت القائمة دول مثل أستراليا والمكسيك وتركيا بنسب متدنية لم تصل إلى عتبة 20%.

مرونة نقدية تدعم رؤية المملكة المستقبلية

وتؤكد هذه الأرقام والبيانات الحديثة الموثقة لعام 2026 مدى القوة والاستقرار النقدي الذي تتمتع به السعودية، حيث تمنحها هذه الأصول الضخمة المرونة الكافية لحماية عملتها المحلية وحماية اقتصادها الوطني من الصدمات الخارجية، وتعزيز بيئة الاستثمار الآمنة لدعم خطط التنوع الاقتصادي ومشاريع الرؤية الطموحة التي تقودها البلاد لتعزيز مكانتها بين أقوى اقتصادات العالم الرقمي والمالي.

أصول البنوك المركزية نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي

1. هونج كونج: 130.1%

2. سويسرا: (فوق 90%)

3. سنغافورة: (فوق 90%)

4. اليابان: (فوق 90%)

5. تايلاند: 55.3%

6. الإمارات العربية المتحدة: 47.1%

7. المملكة العربية السعودية: 40.6%

8. منطقة اليورو: 39.0%

9. الصين: 34.4%

10. الهند: 26.1%

11. الولايات المتحدة الأمريكية: 21.2%

12. أستراليا: (أقل من 20%)

13. المكسيك: (أقل من 20%)

14. تركيا: (أقل من 20%)