في معرض الحرف والأعمال اليدوية بالظهران نموذجاً، حيث تحضر الأرقام لتوثق حجم التجربة؛ عدد العارضين، وأعداد الزوار، وحجم الإقبال الذي يشهده المعرض خلال أيامه، فيما يبقى رقم آخر قادرًا على تقديم قراءة أعمق لأثره فكم مشروعًا استطاع أن يتطور بعد المشاركة؟ وكم حرفة انتقلت من منصة العرض إلى مشروع يحقق دخلًا مستدامًا؟
بعد تسع نسخ من المعرض الذي تنظمه غرفة الشرقية، تبدو قراءة الأثر أبعد من أيام العرض نفسها؛ فنجاح تجربة تستهدف الحرفيين والأسر المنتجة لا يرتبط فقط بعدد من دخلوا أجنحتها، وإنما أيضًا بمن خرج منها إلى السوق، واستفاد من التدريب أو التسويق أو بناء قاعدة عملاء أو الارتباط بجهة داعمة.
وبينما تعلن كل نسخة مؤشراتها المرتبطة بالحضور والمشاركة، فإن تحويل أثر ما بعد المعرض إلى أرقام قابلة للقياس والإعلان تبقى غير واضحة أو غير معلنة
«الوطن» طرحت هذا الجانب على غرفة الشرقية، لمعرفة ما يحدث بعد انتهاء المعرض، وكيف تتم متابعة المشاركين وقياس استفادتهم.
قياس النجاح
بهذا الخصوص أكد أمين عام غرفة الشرقية عبدالرحمن بن عبدالله الوابل لـ«الوطن» أن نجاح المعرض يُقاس من خلال عدد من المؤشرات الرئيسة، أبرزها عدد الزوار، وحجم المبيعات، ومستوى رضا العارضين عن جودة التنظيم والمشاركة، ونتائج استطلاعات الرأي التي تجمع عبر رمز ( رأيك يهمنا) الموزع في مختلف أرجاء المعرض.
وأوضح أن حجم المبيعات يتم رصده بعد انتهاء المعرض، بهدف تقييم مدى نجاحه في تحقيق تطلعات العارضين وتمكينهم من الوصول المباشر إلى العملاء والزوار، بما يسهم في دعم أعمالهم وتعزيز فرص تسويق منتجاتهم.
المتابعة لا تتوقف
وكشف الوابل عن وجود قاعدة بيانات متكاملة تضم جميع المشاركين والبيانات المتعلقة بالنسخ السابقة، مؤكدًا استمرار التواصل معهم بعد انتهاء المعرض للتعرف على مدى استفادتهم من المشاركة، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم والاستفادة منها في تطوير النسخ المقبلة.
وأشار إلى أن هذه المتابعة أسهمت في تطوير بعض جوانب التجربة، ومن بينها تدشين «دليل المعرض الإلكتروني»، الذي يتيح للزوار الوصول إلى معلومات المشاركين ومواقع أركانهم والأنشطة التي يقدمونها، بما يسهل رحلة الزائر ويعزز التواصل مع العارضين.
من الهواية إلى مشروع
ويؤكد الوابل أن مسار التمكين يتجاوز توفير مساحة العرض، إذ يتم ربط المشاركين بعدد من الجهات الحاضنة والداعمة، من بينها بنك التنمية الاجتماعية والجهات والمؤسسات التمكينية، إلى جانب دعوتهم للمشاركة في الدورات والبرامج التدريبية المرتبطة بتطوير أعمالهم.
وأوضح أن الهدف يتمثل في تطوير مهاراتهم وحرفهم وتحويل الهوايات والأعمال الحرفية إلى مشاريع ذات عائد اقتصادي مستدام.
وشدد على أن تطوير «صنعتي» في كل نسخة لا يقتصر على زيادة أعداد المشاركين، وإنما يمتد إلى تطوير نوعية المشاركات وإمكانات أصحابها، ودعم انتقالهم إلى مراحل أكثر تقدمًا.
مساحة للتطوير
ومن واقع التجربة، تثمن المشاركة نورا البريكي، صاحبة مشروع متخصص في تصميم وتنسيق البالونات، الدور الذي يؤديه صنعتي في منح الأسر المنتجة والحرفيين فرصة للظهور والوصول إلى جمهور جديد، مؤكدة أن المكاسب لا تتوقف عند البيع المباشر، وإنما قد تظهر لاحقًا من خلال عملاء جدد وانتشار أوسع للمشروع.
كما أشادت بالبرامج التدريبية التي قدمتها غرفة الشرقية للمشاركين، معتبرة أنها تضيف قيمة مهمة للتجربة وتساعد أصحاب المشاريع على تطوير أعمالهم.
وفي المقابل، ترى البريكي أن هناك مساحة لتطوير التجربة بصورة أكبر، من بينها تنظيم الأجنحة بحسب طبيعة الأنشطة والجمهور المستهدف، بحيث تتجاور المشاريع المتكاملة، بما يساعد العارض على الوصول بصورة أفضل إلى الفئة التي تستهدفها منتجاته.
كما دعت إلى تعزيز الحضور الإعلامي للمشاريع والحرفيين، وتوسيع دائرة الجهات والقطاعات التي تتفاعل معهم، بما يفتح أمامهم فرصًا يمكن أن تمتد إلى ما بعد المعرض.
مشاركات وبيانات
استطلاعات رضا العارضين ترصد جودة التنظيم والمشاركة
قاعدة بيانات تجمع المشاركين وبيانات النسخ السابقة
التواصل المستمر يرصد استفادة المشاركين ومقترحاتهم
«دليل المعرض الإلكتروني» يعزز وصول الزوار للعارضين
ربط المشاركين ببنك التنمية الاجتماعية وجهات التمكين
برامج تدريبية تستهدف تطوير مهارات أصحاب المشاريع
الهدف تحويل الهوايات والحرف إلى مشاريع مستدامة
تطوير «صنعتي» يركز على نوعية المشاركات وإمكاناتها
مشاركة المعرض قد تفتح باب عملاء جدد للمشاريع
تنظيم الأجنحة بحسب الأنشطة والجمهور مطلب تطويري