جمعت أروقة منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2026 في الرياض مسؤولين وخبراء وأكاديميين وممثلين عن المنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، ضمن حوار عالمي يبحث عن قواعد مشتركة تضمن بقاء الإنسان محورًا للتطور التقني والمستفيد الأول منه.
ورصدت «الوطن» حضورًا وتفاعلًا داخل قاعات المنتدى والمعرض المصاحب، حيث تم تبادل الخبرات ومناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي، وسط اهتمام بقضايا حماية الخصوصية، ومكافحة المعلومات المضللة، والمحافظة على التنوع الثقافي.
ويستمر المنتدى خلال الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر، بمشاركة نحو 1200 شخص وأكثر من 150 متحدثًا، من خلال أكثر من 50 جلسة وحوارًا وورشة عمل.
واتفق الحضور على أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي يفتح فرصًا واسعة لتحسين الخدمات وجودة الحياة، وفي الوقت نفسه يصنع تحديات تتطلب قواعد واضحة تضمن الاستخدام المسؤول.
مع ضرورة المحافظة على الرقابة البشرية عند استخدام الأنظمة الذكية في القطاعات الحساسة، مثل الصحة والتعليم والتوظيف والخدمات الحكومية والمالية، مع تحديد المسؤولية عن القرارات التي تتخذها الخوارزميات، وإتاحة المجال أمام الأفراد لمعرفة أسباب تلك القرارات والاعتراض عليها.
وتتصدر حماية البيانات الشخصية الواجهة بوصفها أحد أهم شروط بناء الثقة، في ظل طرح التساؤلات حول طرق جمعها وحفظها والأغراض التي تُستخدم من أجلها.
الذكاء الاصطناعي وقدرات الدول
استهل المنتدى جلساته بحوار حول “الذكاء الاصطناعي والتعددية والدبلوماسية”، التي تناولت أهمية التعاون بين الدول في مواجهة التحديات التي تتجاوز الحدود الوطنية، والحاجة إلى بناء توافق دولي يوازن بين تسريع الابتكار وحماية الحقوق.
وأكدت النقاشات أن تنظيم الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يتحقق من خلال جهود وطنية منفردة، نظرًا إلى الانتشار العالمي للتطبيقات والمنصات الرقمية، ما يستدعي تعزيز التعاون متعدد الأطراف وتبادل المعرفة والخبرات بين الحكومات والمنظمات الدولية.
وتناولت جلسة “التعاون الإقليمي على أرض الواقع” دور المبادرات الإقليمية في تحويل المبادئ الأخلاقية إلى برامج قابلة للتنفيذ، مع مراعاة اختلاف احتياجات الدول وقدراتها التقنية والتنظيمية.
من الحوار إلى التنفيذ
ناقشت جلسة “من الحوار متعدد الأطراف إلى التعاون في التنفيذ” سبل الانتقال من الاتفاق على المبادئ العامة إلى تطوير سياسات وتشريعات وآليات مؤسسية قابلة للتطبيق والقياس.
وركزت الجلسة على أهمية بناء قدرات الجهات التنظيمية، وتوفير الخبرات لتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب وضع معايير للشفافية والمساءلة وإدارة المخاطر.
كما بحثت جلسة “تقارب الرؤى العالمية لحوكمة أخلاقية للذكاء الاصطناعي” إمكانية بناء أرضية مشتركة بين التوجهات الدولية المختلفة، بما يضمن الاستفادة من التقنية مع احترام الخصوصيات الوطنية والثقافية للمجتمعات.
وقد عكست حركة الحضور داخل المنتدى اهتمامًا متزايدًا بالتعرف على التجارب الوطنية والدولية في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي، فيما أتاحت الأجنحة المشاركة فرصًا للتواصل بين المختصين.
أبرز النقاط
* مشاركة نحو 1200 شخص وأكثر من 150 متحدثًا عبر أكثر من 50 جلسة وورشة عمل.
* التأكيد على أهمية الرقابة البشرية عند استخدام الذكاء الاصطناعي .
* حماية البيانات الشخصية والشفافية من أبرز متطلبات بناء الثقة في أنظمة الذكاء الاصطناعي.
* مراعاة اختلاف احتياجات الدول وقدراتها التقنية عند تحويل المبادئ الأخلاقية إلى برامج قابلة للتنفيذ