يعود يومنا الوطني المجيد بإذن الله كل عام ، ومعه يحضر التاريخُ ، ويلتفت الزمن إلى أرض مملكة شهدت التضحية والفداء فاشرقت بشائر المستقبل، وتواصلت مراحل البناء والحضارة، بإهتمام من حكومة رشيدة وتفاعل وولاء ووفاء شعب سعودي نبيل.

هذا الوطن العظيم المملكة العربية السعودية له ثقله الديني والاقتصادي والثقافي، انطلق بسرعة إلى مدارجِ الرقي والتقدم ،على أسس قوية أرساها الملك المؤسس عبدالعزيز طيب الله ثراه، وتسلم الأمانة من بعده ابناؤه البررة حتى هذا العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الامين حفظهما الله.

ومن خلال عملي في الإعلام المرئي والمكتوب في عقود مضت، تظافرت جهود إعلامية موفقة للتعريف بمسارات التنمية الطموحة في مختلف المناطق عن طريق الأخبار والبرامح المنوعة والتقارير المصورة ، وكيف كنا في بدايات التنمية، وكيف أصبحنا بفضل الله خلال فترة زمنية قصيرة تُقاس في كثير من الدول بمئات السنين؟.. ومع النهضة الكبيرة والتطورات المتلاحقة، لم يعد الإعلام عبارة عن مرسل ورسالة ووسيلة ومتلقي باتجاه أُحادي، بل أضحى اليوم شريكا في بناء الوعي وفهم التحولات الثقافية والاقتصادية، وتضاعفت مسؤليته امام ساحة إعلام رقمي جديد بمنصاته وشبكات تواصله، وذكاء إصطناعي، وفضاء مفتوح وسرعة في نقل الأحداث.


وبفضل الله نعيش اليوم في وطن يسير بهمة نحو القمة، إنتزع إعجاب العالم بما تحقق في فترة وجيزة، وطن بصم أبناؤه وبناته بحضورهم الفعال والملفت في المجالات كافة ومنها المسابقات العلمية والمنتديات العالمية الثقافية والفنية والرياضية.

ولاشك أن أعلامنا السعودي اليوم يسابق الزمن بما يتماهى وأهداف وتطلعلت الرؤية المباركة، ودورالمملكة المشرف، في جميع القضايا العربية والعالمية.

الإعلام اليوم يحتاج إلى التركيز على فن صياغة الخبر وصناعة الصورة واحترافية المحتوى وتفعيل أكثر للقوة الناعمة، والإستفادة من تقنيات العصر، وإعدادالقصص الأخبارية التي تتناول جوانب مضيئة لبلادنا، ودورها المشرف، وتعزيز اللُحمة الوطنية، ودحض الشائعات المغرضة، والإلتفاف نحو القيادة والوطن، والتصدي في وجه كل الحاقدين المؤدلجين أعداء الدين والحضارة.

المتلقي اليوم لم يعد بحاجة إلى الخبر فقط وإنما يحتاج لمعرفة ما وراء الخبر، وينتظر من الإعلام أن يقاسمه ساعات يومه وليله لتزويده بما يحتاج معرفته في إطاره المحلي أولاً ثم الخارجي.

وحق لنا أن نعتز بهذه المناسبة ونستعيد ذكرى المؤسس الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - الذي أقام أول وأصدق وحدة عربية قوية في العصر الحديث أسمها المملكة العربية السعودية.

نسأل الله أن يديم على بلادنا عزها وأمنها واستقرارها.