نشرت مجلة ذا إيكونوميست (The Economist) تقريرا أكدت فيه أن عقود الهيمنة الأمريكية المطلقة على منطقة الشرق الأوسط شارفت على نهايتها الفعلية، ما يمهد الطريق لنظام إقليمي جديد متعدد الأقطاب يتشكل للمرة الأولى منذ قرن من الزمان دون إملاءات خارجية قادمة من خلف البحار.

صعود قوى إقليمية لملء الفراغ الأمريكي

يؤدي تراجع المظلة الأمنية الأمريكية إلى فتح المجال أمام قوى إقليمية رئيسية مثل إيران وتركيا وإسرائيل للتنافس المباشر ومحاولة فرض نفوذها وصياغة توازنات القوى في المنطقة. ويتسبب الانسحاب المتدرج للولايات المتحدة في غياب القوة الرادعة التقليدية، مما ينذر بجعل الصراعات المحلية والنزاعات البينية أكثر حدة وتكراراً في ظل غياب مؤسسات إقليمية فاعلة للتنسيق المشترك.


إعادة تموضع الدول العربية في النظام الجديد

تؤكد القراءات التحليلية للمشهد الجيوسياسي الراهن أن تراجع الاعتماد على المظلة الأمنية التقليدية يمثل فرصة تاريخية للدول العربية لإعادة تأكيد سيادتها وقيادتها الإقليمية الفاعلة من خلال تنويع الشراكات الدولية وبناء علاقات متوازنة.

ويتزامن هذا الحضور الدبلوماسي المرن مع قفزة نوعية في تعزيز القدرات الدفاعية الذاتية والتنمية المستدامة لتحقيق الاستقرار والازدهار في المنطقة بقرار عربي مستقل.