وفي قراءته للتحولات الميدانية الأخيرة التي شهدتها بعض الجبهات، ولاسيما محاولات المليشيا الحوثية التقدم قرب الساحل الغربي وباب المندب، شدد العليمي على أن "المعارك الوطنية الكبرى لا تُقاس بالتقدم والتراجع المؤقت"، واصفاً إياها بمنعطفات لا تغير من المسار الثابت للشرعية في معركتها الوجودية.
وتتزامن هذه الدعوة الحاسمة مع حراك دبلوماسي يمني رفيع في أروقة الأمم المتحدة؛ حيث جددت الحكومة اليمنية تحذيراتها للمجتمع الدولي من "الوعود الزائفة" التي تسوقها المليشيا الحوثية لتبرير تصعيدها.
وكان رئيس مجلس القيادة قد أبدى ثقته المطلقة يوم أمس الخميس، خلال لقائه بالسفيرة البريطانية لدى اليمن عبير شريف، بقدرة القوات المسلحة على "استعادة زمام المبادرة"، مشيراً إلى أن دعم المجتمع الدولي للحكومة الشرعية والمقاومة الشعبية يمثل المسار الأكثر استدامة لإنهاء التهديد الحوثي للملاحة الدولية والاستقرار الإقليمي.
وتأتي هذه التطورات امتداداً لسلسلة إجراءات اتخذها مجلس الدفاع الوطني اليمني برئاسة العليمي هذا الشهر لإعادة ترتيب الأوراق ميدانياً، عقب عمليات ناجحة حقق فيها الجيش مسنوداً بالمقاومة مكاسب إستراتيجية في جبهات الجوف، والبيضاء، وتعز، والحديدة، ما يعكس توجهاً صارماً نحو تعزيز القدرات البشرية والقتالية للقوات الحكومية لحسم المواجهات المتسارعة وتثبيت الأمن الحيوي في الممرات المائية والمدن اليمنية.