وقد جاء الموقف الأممي حازماً وصارماً، حيث أصدر مجلس الأمن الدولي بياناً رسمياً أدان فيه بأشد العبارات هذا التصعيد العسكري الحوثي المستمر، والاعتداءات المتكررة التي تطال الأراضي السعودية وتستهدف المنشآت المدنية والاقتصادية.
وشدد المجلس في بيانه على حق المملكة العربية السعودية الأصيل في الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي، مؤكداً تضامنه الكامل مع الرياض في مواجهة هذه التهديدات التي لا تقتصر خطورتها على الداخل السعودي، بل تمتد لتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإحلال السلام، فضلاً عما تشكله من تهديد مباشر لحركة التجارة الدولية والأمن البحري في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
وفي السياق الإقليمي، عبرت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على لسان أمينها العام جاسم البديوي عن استنكارها الشديد لإطلاق الصواريخ والمسيرات اليوم، واصفة هذا العمل بأنه تصعيد بالغ الخطورة ومهدد مباشر لاستقرار المنطقة برمتها.
وجددت الأمانة العامة الموقف الخليجي الثابت والواقف صفاً واحداً إلى جانب المملكة العربية السعودية، معلنة دعمها المطلق لكافة الإجراءات والتدابير التي تتخذها الرياض لحماية سيادتها، وأمنها، وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، بالتزامن مع مطالبة المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ موقف حاسم لوضع حد لهذه الانتهاكات.
وعلى الصعيد الدفاعي المشترك، تزامنت هذه الهجمات مع حراك عسكري لافت تمثل في عقد اجتماع عاجل بالرياض لرؤساء هيئات الأركان العامة للدول الأطراف في اتفاقية مكة للدفاع المشترك، والتي تضم السعودية وتركيا وباكستان.
وركز هذا الاجتماع الرفيع على تفعيل بنود الاتفاقية من خلال رفع مستوى التنسيق العسكري والعمل الاستخباراتي واللوجستي، بهدف تعزيز منظومة الردع والدفاع الجماعي، وتأمين حماية المنشآت الحيوية والاقتصادية بالمملكة ضد أي تهديدات خارجية ناشئة.