فرضت السلطات البريطانية طوقا أمنيا مشددا حول قاعدة فيرفورد الجوية بعد ضبط ثلاث شاحنات يشتبه في احتوائها متفجرات واعتقال عدد من الأشخاص، في حادثة وصفتها شرطة غلوسترشير بـ«الكبرى» قبل أن تعلن احتواء الوضع. وتكتسب الحادثة حساسية خاصة كون القاعدة منصة أوروبية متقدمة للقاذفات الأمريكية الثقيلة التي شاركت في عمليات ضد أهداف صاروخية إيرانية، وسبق أن حذر الحرس الثوري الإيراني من استهدافها بالاسم.

تفاصيل الحادثة

أعلنت شرطة كروسستر تشاير إخلاء المباني القريبة من القاعدة بعد بلاغ من أحد السكان، إذ فحص خبراء المتفجرات المركبات الثلاث باستخدام روبوت متخصص ظهرت له صور جوية وهو يتفقد الشاحنات البيضاء التي كانت أبواب اثنتين منها مفتوحة. وامتد الطوق الأمني على مسافة نحو أربعمئة متر حول المركبات، فيما أُخلي نحو خمسة وثمانين منزلا بصورة احترازية إلى مركز ترفيهي قريب. ولم تكشف السلطات بعد عن طبيعة ما عثر عليه داخل المركبات أو هويات الموقوفين وجنسياتهم، بينما تتولى وحدة مكافحة الإرهاب التحقيق معهم.


ردود رسمية

نفت القوات الجوية الأمريكية تورط أي من أفرادها في الحادثة، مؤكدة استمرار التنسيق مع لندن بشأن أمن القاعدة ووصف أفرادها بأنهم في حالة يقظة. من جهته أكد وزير الدفاع البريطاني أن فرق الاستجابة للطوارئ والقوات المسلحة في حالة تأهب على مدار الساعة، فيما أشارت القيادة الأوروبية الأمريكية إلى أن التدابير الأمنية المتخذة تنطبق عادة على القواعد الأمريكية عموما وليس فقط المهددة مباشرة.

خلفية القاعدة

تضم فيرفورد الجناح 501 للدعم القتالي، واستُخدمت منذ مارس 2026 في إقلاع قاذفات من طرازي بي-1 وبي-52 ضمن عمليات وصفتها لندن وواشنطن بالدفاعية ضد مواقع صاروخية إيرانية. ولم تربط الشرطة حتى الآن الاعتقالات بإيران أو أي جهة أخرى.