وسط تضاريس جازان الجبلية، يمتد طريق «الحقو–الريث» بطول 54 كيلومترًا، وبتكلفة قاربت 420 مليون ريال، ليشكل أحد أبرز محاور النقل في القطاع الجبلي، رابطًا مركز الحقو التابع لمحافظة بيش بمحافظة الريث، ومختصرًا مسافات التنقل أمام الأهالي والزوار، إلى جانب تعزيز الربط بين منطقتي جازان وعسير ودعم الوصول إلى الوجهات الطبيعية والسياحية في جبال الريث.

ورصدت «الوطن» الطريق وهو يشق التضاريس الجبلية بين القمم والأودية، في مشهد يعكس حجم الأعمال المنفذة وطبيعة المسار، وما يوفره من ربط مباشر بين التجمعات السكانية والوجهات الطبيعية والسياحية في القطاع الجبلي.

استثمار في الربط


بلغت التكلفة الإجمالية للمشروع 419.952.550 ريالًا، بعد اعتماد تنفيذه بتكلفة 344.952.550 ريالًا، وإضافة 75 مليون ريال لاستكمال أعماله، بما يعكس أهمية الطريق ضمن شبكة النقل التي تخدم القطاع الجبلي وتربطه بالمحافظات والمراكز المجاورة.

مساران في كل اتجاه

نُفذ الطريق بمسارين في كل اتجاه، مما رفع طاقته الاستيعابية وعزز انسيابية الحركة، وسهّل الوصول إلى الريث والخروج منها، إلى جانب خدمة القرى والتجمعات السكانية الواقعة على امتداد الطريق، وتحسين ارتباطها بشبكة الطرق الرئيسة في المنطقة.

أمان في المنعطفات

وفي مواجهة الطبيعة الجبلية للمسار، شملت أعمال السلامة المرورية الدهانات والعلامات الأرضية، واللوحات الإرشادية والتحذيرية، والاهتزازات التنبيهية، والحواجز الخرسانية، لتعزيز سلامة مستخدمي الطريق، خصوصًا في المقاطع الجبلية والمنعطفات.

بوابة إلى لجب والقهر

ولا تتوقف أهمية الطريق عند حركة التنقل، إذ يشكل منفذًا بريًا إلى عدد من أبرز الوجهات الطبيعية والسياحية في محافظة الريث، وفي مقدمتها وادي لجب، والجبل الأسود، وجبال القهر، بما تحتضنه من أودية وتكوينات جبلية ومشاهد طبيعية تستقطب الزوار.

ويمنح الطريق هذه المواقع اتصالًا أفضل بشبكة النقل، بما يدعم الحركة السياحية والاستفادة من المقومات الطبيعية للقطاع الجبلي.

شبكة تتجاوز ألفي كيلومتر

يُذكر أن شبكة الطرق في منطقة جازان تمتد بطول 2082 كيلومترًا، وتضم 206 جسور، مشكّلة منظومة نقل تربط المحافظات والمراكز والتجمعات السكانية، وتواكب الحركة التنموية والاقتصادية والسياحية في المنطقة.