نستعرض أبرز الحوادث التاريخية والمعاصرة التي شهدت مشاجرات عنيفة بين الطيارين أثناء الطيران:
حادثة فلاي دبي (سبتمبر 2026)
في سبتمبر 2026، اندلع خلاف حاد وتلاسن لفظي بين قائد طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي" ومساعده أثناء رحلة متجهة من دبي إلى تل أبيب، وتطور الأمر إلى اشتباك عنيف بالأيدي وتبادل للطعن والضرب، ما أسفر عن تشتت انتباه الطاقم ودخول الطائرة في هبوط مفاجئ وسريع من ارتفاع 34 ألف قدم إلى 16.6 ألف قدم خلال دقيقتين فقط، وبثت الطائرة رمز الطوارئ الذي يشير إلى تعرضها لتدخل غير مشروع، ولحماية الأرواح هبطت الطائرة اضطرارياً وبشكل عنيف في مطار تبوك بالسعودية ما ألحق أضراراً خفيفة بذيل الطائرة ونجم عنه نجاة جميع الركاب.
"حَكَم مضيف" لفض الاشتباك الفرنسي (يونيو 2022)
في يونيو 2022، حدث سوء تفاهم حاد بين قائد طائرة تابعة للخطوط الجوية الفرنسية "إير فرانس" ومساعده حول تطبيق أحد الإجراءات التقنية للرحلة المتجهة من جنيف إلى باريس، واحتدم النقاش وقام أحدهما بضرب الآخر وتبادلا اللكمات ورشق الكتيبات الورقية، وسمع طاقم الضيافة الضجيج والصراخ فاقتحم أحد المضيفين القمرة ليفصل بينهما، ولضمان عدم تجدد العراك اضطر المضيف للبقاء جالساً خلفهما طوال الرحلة كرقيب وحكم بينهما حتى هبطت الطائرة بسلام في باريس وأوقفت الشركة الطيارين عن العمل فوراً.
معركة وجبة الطعام العراقية (يوليو 2018)
في يوليو 2018، نشب نزاع مفاجئ بين كابتن طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية ومساعده على ارتفاع شاهق يبلغ 37 ألف قدم خلال رحلة من مشهد إلى بغداد، والسبب الصادم كان منع القائد المضيفة من تقديم وجبة طعام لمساعده بذريعة أنه لم يطلب إذناً مسبقاً منه، وتطور الخلاف اللفظي سريعاً إلى تبادل للكمات والشتائم وتدمير بعض الأجزاء البسيطة في لوحة التحكم حتى تدخل رجال الأمن المتواجدون على المتن لفض النزاع، ورغم الهبوط بسلام في بغداد تجدد الشجار بينهما على المدرج وأعلنت وزارة النقل العراقية إيقافهما عن الطيران وإحالتهما للقضاء.
صفعة وضياع القيادة الهندية (يناير 2018)
في يناير 2018، احتدم خلاف شخصي حاد بين قائد طائرة تابعة لشركة "جيت آيروايز" الهندية ومساعدته داخل الأجواء أثناء رحلة دولية طويلة من لندن إلى مومباي، وقام الطيار بصفع زميلته على وجهها ما دفعها للخروج من القمرة وهي تبكي رافضة العودة، وفي خطوة كارثية ترك القائد قمرة القيادة فارغة تماماً ولحق بها إلى مقصورة المسافرين لاستعطافها، وهبطت الطائرة بسلام بعد تدخل طاقم الضيافة لإقناع المساعدة بالعودة وقامت الهيئة العامة للطيران المدني في الهند بإلغاء رخص الطيران الخاصة بالطيارين بشكل نهائي.
الانحراف الكارثي في فنزويلا (أكتوبر 2010)
في أكتوبر 2010، اختلف طيار ومساعده على متن طائرة تجارية تابعة لشركة "أيربورتس ترانسيب" الفنزويلية حول أسلوب التوجيه الصحيح ومناورة الهبوط قبل دقائق من ملامسة الأرض، وتحول الخلاف إلى عراك بالأيدي ما أدى إلى إهمال لوحة التحكم كلياً وتشتت انتباه الطاقم عن مراقبة سرعة وزاوية الهبوط، ونتيجة لفقدان السيطرة انحرفت الطائرة بعنف عن مدرج الهبوط فور ارتطامها بالأرض واصطدمت بحواجز ترابية مما أسفر عن تحطم أجزاء من الطائرة وإصابة عدد من الركاب بجروح متفاوتة وانتهى الأمر بالطيارين خلف القضبان بتهم جنائية.
وتتعامل المنظمات الدولية مع هذه الحوادث بصرامة مطلقة حيث يُصنف الشجار الجسدي بين الطيارين كتهديد مباشر للأمن الجوي، وتتراوح العقوبات بين إلغاء الرخص المهنية مدى الحياة والغرامات المالية الضخمة وتصل إلى السجن الفعلي بتهمة تعريض حياة المسافرين للخطر العمد.