اعتداء ينتهي بكسر
قالت الزوجة إن الخلافات تصاعدت تدريجيا وتحولت إلى اعتداءات جسدية ولفظية، رغم محاولتها الاستمرار في حياتها الأسرية.
وفي إحدى الوقائع، دفعته أثناء تعرضها للضرب ومحاولتها إبعاده عنها، فسقط وأصيب بكسر في يده، ما أثار مخاوفها من تحول الإصابة إلى قضية ضدها، بينما تؤكد أن تصرفها كان للدفاع عن نفسها وليس بقصد الاعتداء.
الإصابة لا تحسم المسؤولية
أوضح المحامي المختص في القضايا الأسرية نواف حسين أن إصابة الزوج لا تكفي بمفردها لتحديد مسؤولية الزوجة، إذ يتطلب ذلك دراسة ملابسات الواقعة وتحديد من بدأ الاعتداء وطبيعته والأدلة المتوافرة لدى الطرفين.
وأشار إلى أن ادعاء الدفاع عن النفس يخضع للتحقيق وتقدير الجهة القضائية المختصة، مؤكدا أهمية توثيق الاعتداءات بالتقارير الطبية والبلاغات والشهود والمراسلات وغيرها من وسائل الإثبات المشروعة.
الحماية من الإيذاء
بين حسين أن نظام الحماية من الإيذاء يشمل إساءة المعاملة الجسدية أو النفسية أو الجنسية والتهديد بها، إضافة إلى التقصير أو الامتناع عن توفير الاحتياجات الأساسية لمن تلزم إعالتهم شرعا أو نظاما.
وفي حال ثبوت ارتكاب جريمة من أفعال الإيذاء، نص النظام على السجن مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة، وغرامة لا تقل عن 5 آلاف ريال ولا تزيد على 50 ألف ريال، أو بإحدى العقوبتين.
5 إجراءات بعد البلاغ
تتخذ وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بعد تلقي بلاغ الإيذاء وتوثيقه وتقويم الحالة، إجراءات لحماية المتضرر ومنع استمرار الاعتداء أو تكراره.
وتشمل الإجراءات تقديم الرعاية الصحية وإجراء التقويم الطبي عند الحاجة، واتخاذ الترتيبات اللازمة لمنع استمرار الإيذاء، وتوفير التوجيه والإرشاد الأسري والاجتماعي إذا أمكن معالجة الحالة في إطارها الأسري.
كما يمكن استدعاء أطراف الحالة أو أقاربهم ومن لهم علاقة بها لسماع أقوالهم وتوثيقها واتخاذ التعهدات اللازمة للحماية، إلى جانب إخضاع من تستدعي حالته للعلاج النفسي أو برامج التأهيل.
النفقة ليست أداة ضغط
أكد المستشار الأسري فيصل حمود أن استخدام النفقة والسكن واحتياجات الأطفال وسيلة للضغط في النزاعات الزوجية يزيد تعقيد الأزمة، ويضاعف آثارها النفسية والاجتماعية على الأبناء.
وأشار إلى أن تكرار الضرب والإهانة يمثل مؤشرا على تجاوز الخلاف حدود النزاعات الزوجية المعتادة، خصوصا عندما يعيش الأبناء أجواء الخوف والتوتر أو يشاهدون الاعتداءات.
وشدد على أن حقوق الأبناء لا تسقط بسبب الخلاف بين الوالدين أو لجوء أحدهما إلى القضاء، وأن إنهاء العلاقة الزوجية، سواء بالصلح أو الانفصال، ينبغي ألا يكون على حساب استقرار الأبناء النفسي والمعيشي.