جامعة الملك فهد للبترول والمعادن؟! ذلك الصرح العظيم الذي تجاوز عمره 50 عاماً من التميز والنجاح، الجامعة التي يُقبل خريجوها في أعرق جامعات أمريكا وبريطانيا وأستراليا دون قيد أو شرط، تتفوق عليها جامعة ناشئة!.
كما كشفت تقارير الجهات الرقابية والمؤسسية، ومنها ما صدر مؤخراً عن مجلس الشورى بشأن إحدى الجامعات عن الحاجة الملحة لرفع كفاءة منظومة القياس والتقويم بالجامعة لضمان دقة قياس مؤشرات أدائها وموثوقيتها وفاعليتها في متابعة تحقيق أهدافها الإستراتيجية. كما شدد المجلس على أهمية تطوير منظومة الخدمات والمزايا المقدمة لمنسوبيها بما يسهم في رفع مستوى رضاهم وتحقيق مستهدفات الجامعة، وطالبها بدراسة أسباب ارتفاع أعداد العائدين من الابتعاث دون مؤهل علمي، ووضع آليات أكثر فاعلية لحصولهم على المؤهلات العلمية المستهدفة.
هذه الملاحظات الرسمية تؤكد أن العبرة ليست بـ«تصنيفات براقة»، بل بالعمل الجاد على الأرض والجودة الحقيقية للمخرجات التي تعكس مستهدفات الوطن ورؤية 2030 الواعدة.
وعوضًا عن الاكتفاء بالتباهي كأفضل وأحسن جامعة على مستوى جامعات العالم! فإن اختبارات هيئة تقويم التعليم والتقارير الرقابية هي المقياس الوطني الدقيق الذي يكشف الحجم الحقيقي للأداء، مع تحفظي على دقة معايير الاعتماد الأكاديمي والتي لا تخلو من أرقام وأوراق لا تعكس جودة البرامج والمؤسسات المعتمدة.