تثير رسوم فحص الأعطال الفنية التي تفرضها بعض وكالات السيارات على عملائها خلال فترة الضمان جدلاً متزايداً، في ظل مطالب بتوضيح آلية تحصيل هذه الرسوم والجهة المسؤولة عن تحملها، خصوصاً أن قيمتها تتراوح بين 600 و1000 ريال، بحسب نوع المركبة وطبيعة الفحص، ما يضع المستهلك أمام أعباء مالية إضافية قبل التأكد من أسباب العطل ومدى شموله بالضمان.

وتأتي هذه الشكاوى في وقت يتطلع ملاك المركبات إلى الاستفادة من الضمان بوصفه أحد الحقوق الأساسية التي يحصلون عليها عند شراء السيارة، وسط تساؤلات عن مدى أحقية الوكالات في تحصيل رسوم التشخيص قبل تحديد ما إذا كان الخلل ناتجاً عن عيب مصنعي يستوجب الإصلاح دون مقابل.

شكاوى العملاء


وأوضح فيصل القحطاني أنه عند مراجعته إحدى الوكالات المعتمدة لفحص مركبته، التي لا تزال ضمن فترة الضمان، بعد ظهور خلل فني، أبلغه الموظف بإجراء الفحص اللازم وتحديد أسباب العطل، على أن تتولى الوكالة إصلاحه في حال ثبوت شموله بالضمان، إلا أنه فوجئ باشتراط دفع 700 ريال مقدماً مقابل الفحص، قبل التحقق من طبيعة الخلل أو أسبابه.

من جانبه، ذكر منصور البقمي أن خللاً أصاب ناقل الحركة (القير) في مركبته التي لا تزال تحت الضمان، وعند مراجعة الشركة، اشترطت عليه دفع 600 ريال لإجراء الفحص، الأمر الذي أثار تساؤلاته حول جدوى الضمان، في ظل اضطراره إلى دفع مبالغ مالية لمعرفة ما إذا كان العطل مشمولاً بالتغطية.

وأشار البقمي إلى أن الإشكالية لا تقتصر على قيمة الرسوم، بل تمتد إلى غياب الوضوح بشأن الإجراءات، مطالباً بتحديد الحالات التي تستوجب تحصيل رسوم الفحص، وتوضيح ما إذا كانت هذه المبالغ ستُسترد عند ثبوت وجود عيب مصنعي مشمول بالضمان، خصوصاً مع وصول بعض الرسوم إلى 1000 ريال.

آلية واضحة

وأوضح المهني في مجال السيارات رامي صالح أن تشخيص الأعطال يمثل خطوة أساسية لتحديد مصدر الخلل، والتمييز بين العيوب المصنعية والأعطال الناتجة عن سوء الاستخدام أو الإهمال أو العوامل الخارجية، مشدداً على أهمية وجود آلية واضحة ومعلنة تحدد مسؤولية كل طرف.

وأضاف أن عمليات التشخيص قد تتطلب أجهزة متخصصة وخبرات فنية، إلا أن ذلك يستدعي توضيح طبيعة الرسوم وآلية احتسابها، وإبلاغ العميل مسبقاً بالتكاليف المحتملة قبل البدء في الفحص.

الشفافية مطلب

وأكد المختص بحماية المستهلك عبدالعزيز الأحمدي أن الشكاوى المتزايدة تبرز الحاجة إلى تعزيز الشفافية في العلاقة بين الوكالات والعملاء، من خلال توضيح شروط الضمان، وإجراءات استقبال البلاغات، ورسوم الفحص، وآليات الاعتراض عند الاختلاف حول أسباب العطل.

وأشار إلى أهمية تقديم توضيحات مكتوبة تحدد الحالات التي يتحمل فيها العميل تكاليف التشخيص، والحالات التي تتحمل فيها الوكالة تلك التكاليف، مع بيان مصير الرسوم عند اكتشاف عيب مصنعي مشمول بالضمان.

وتبقى المطالب بتوضيح إجراءات الفحص واسترداد الرسوم محوراً أساسياً في تعزيز ثقة المستهلك بخدمات ما بعد البيع، وتحقيق التوازن بين التكاليف التشغيلية للوكالات والتزاماتها تجاه العملاء، بما يضمن وضوح الحقوق والواجبات، ويحول دون تحميل المستهلك أعباء مالية غير متوقعة خلال فترة الضمان.

فحص ورسوم

- 600–1000 ريال رسوم فحص الأعطال لدى بعض الوكالات

- 700 ريال دفعها أحد العملاء لفحص مركبته

- 600 ريال رسوم فحص عطل ناقل الحركة لدى وكالة أخرى

- تحديد سبب العطل يسبق معرفة شموله بالضمان.

- التشخيص يميز بين العيب المصنعي وسوء الاستخدام

- العملاء يطالبون بآلية واضحة لتحصيل رسوم الفحص

- استرداد الرسوم عند ثبوت عيب مصنعي من أبرز المطالب

- ضرورة إبلاغ العميل بالتكلفة قبل بدء الفحص