وأوضح الاختصاصي النفسي أحمد الدريويش، مدير مركز الطمأنينة للإرشاد الأسري، أن التعامل مع ذوي المتوفى لا يقتصر على الجانب الإجرائي، بل يتطلب وعيًا نفسيًا وإنسانيًا وشرعيًا، بما يساعد العاملين على احتواء الأسرة والتعامل مع ردود الفعل المختلفة ضمن حدود أدوارهم المهنية.
ويستهدف البرنامج العاملين في الطوارئ والخدمات الصحية ونقل وتجهيز المتوفين والمغاسل والمقابر، إلى جانب الفرق التطوعية المشاركة في مساندة الأسر.
ويركز البرنامج على فهم الاستجابات النفسية المصاحبة للفقد، واكتساب مهارات التواصل والمساندة النفسية الأولية، وتقدير حالة ذوي المتوفى ومستوى استيعابهم وانفعالهم، إلى جانب إتقان أساليب نقل خبر الوفاة، والتعرف على الضوابط الشرعية، وحماية العاملين من الاحتراق النفسي والتعاطف المرهق.
ويتضمن البرنامج 8 محاور تشمل القيم والمهارات الأساسية، وتأثير الخبرة وبيئة العمل على الأداء، وفهم أنماط الوفاة، وتقدير الحالة النفسية لذوي المتوفى، والتعامل مع الإنكار والغضب والحزن، ونقل خبر الوفاة، واحتواء المواقف الصعبة والإحالة للمتخصصين، إلى جانب التطبيقات الشرعية والحماية النفسية للعاملين.
ويمتد البرنامج على يومين تدريبيين، ويعتمد على العروض التفاعلية، ودراسة الحالات الواقعية، والتمارين الفردية والجماعية، والتطبيقات العملية المصحوبة بالتغذية الراجعة.