كيف يُتوهَّم أن يُمس وطن كالمملكة؟ أرض الحرمين الشريفين، ودار قبلة المسلمين، وبلاد شرّفها الله بمكانة لا تشبهها مكانة.

أيُظن أن ديارًا كهذه تُمس؟ ديار تحتضن مقدسات المسلمين، وتستقبل ملايين القاصدين إليها، وجعلت من أمنها واستقرارها أساسًا لكل ما تبنيه.

وراء هذا الوطن دولة بنت قدراتها، ورجال يحملون شرف الدفاع عنه، وشعب يرى في أرضه عزته وكرامته. ولهذا، فإن قوة المملكة ليست أمرًا طارئًا، بل نهج راسخ يقوم على الاستعداد والقدرة وحماية السيادة.


من هذا المعنى جاءت كلمات سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لتختصر حقيقة هذه القوة:

«تملك بلادكم قدرات بشرية وعسكرية قادرة -بحول الله- على التصدي وردع التهديدات بشكل كامل، أيًا كانت مصادرها».

قوة تُبنى لصون الوطن، وقدرة تُحشد لحماية أمنه، ورجال يحملون هذه المسؤولية بعزيمة واقتدار. فالوطن الذي يملك هذه الإرادة لا يقف دفاعًا عن ترابه فحسب، بل يصون تاريخه ومكانته ومستقبل أجياله.

وهنا تكمن عظمة المملكة؛ في وطن يجتمع فيه شرف المكان، وقوة الدولة، ووفاء الإنسان. وطن لا تُقاس مكانته بمساحته، بل بما يحمله من إرث ومقدسات، وما يبذله أبناؤه في سبيل أن يبقى آمنًا عزيزًا مرفوع الراية.

يا وطن، لك قيادة تعرف قدرك، ورجال يحملون رايتك، وشعب يعتز بك. وما دام فيك هذا الانتماء، فستبقى شامخًا كما أنت.

هذه المملكة العربية السعودية؛ وطن عزيز، وسيادة مصونة، وقوة تعرف كيف تحمي ما اؤتمنت عليه.

حفظ الله المملكة، وأدام عليها عزّها ومنعتها، وحفظ رجالها وشعبها.