في تطور عسكري هو الأبرز والأكثر خطورة منذ سنوات، أعلنت القوات المسلحة اليمنية رسمياً انتقالها من مرحلة التأمين الدفاعي إلى مرحلة الحسم الشامل، مدشنة عملية هجوم إستراتيجي واسع النطاق يستهدف العاصمة صنعاء لتطهيرها من قبضة جماعة الحوثي، وذلك بالتزامن مع الانتصارات الساحقة التي حققتها القوات في جبهات الساحل الغربي وباب المندب.

بيان الحسم الناري

وجاء الإعلان الصادم والمباشر على لسان الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، الذي أكد بعبارات حاسمة: "إن قواتنا المسلحة بدأت رسمياً تنفيذ عملية هجوم إستراتيجي على صنعاء".


وكشف النزيلي أن هذه العملية المصيرية لا تدار بالأساليب التقليدية، بل تشهد دخول منظومات تسليحية متطورة وعالية الدقة، حيث قال: "نستخدم قدرات تقنية وعسكرية حديثة في عملية الهجوم الإستراتيجي على العاصمة"، وهو ما يفسر سلسلة الانفجارات العنيفة والمتتالية التي هزت المواقع والتحصينات الحوثية داخل صنعاء وفجرت مستودعات سلاحها الحيوية.

انهيار خطوط الدفاع وتكامل المحاور

هذا الإعلان يأتي ليتوج نجاح المرحلة الأولى من عملية "فجر اليمن"، والتي انطلقت بتوجيهات عليا من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لإنهاء الانقلاب وبسط سيادة الدولة. ويرى مراقبون عسكريون أن تحرك الجيش نحو صنعاء يمثل طوق كسر عظم حقيقي، بعد أن نجحت القوات الحكومية (ألوية العمالقة ودرع الوطن) في إطباق سيطرتها الكاملة على مضيق باب المندب ومطار ذو باب، وقطع خطوط الإمداد الحوثية وعزل المئات من عناصرهم.

ويتزامن الهجوم على العاصمة مع زخم جوي هائل وغير مسبوق يشنه تحالف دعم الشرعية، لتوفير غطاء جوي بري وبحري على مدار الساعة، مما أدى إلى شلل تام في قدرة الجماعة على تحريك تعزيزاتها أو استخدام منصات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تم تحييد واستهداف المئات منها في غضون الساعات الماضية.

زلزال ميداني يقلب الموازين

ومع تواتر الأنباء عن سماع دوي قصف متبادل وانفجارات عنيفة في الأطراف والمواقع الحيوية المشروعة التابعة للحوثيين في صنعاء، تؤكد المعطيات الميدانية أن المعركة الحالية تختلف جذرياً عن كل جولات الصراع السابقة، كونها تضع تحرير العاصمة واستعادة مؤسسات الدولة هدفاً نهائياً ومباشراً لا رجعة عنه.

وفيما يحاول الإعلام الحوثي التغطية على حجم الصدمة والارتباك، تشير المصادر المتطابقة إلى أن "ساعة التحرير" قد بدأت فعلياً، وأن القدرات والخطط العسكرية الحديثة التي أدخلها الجيش اليمني في هذه المعركة وضعت تحصينات الجماعة في فخ مغلق، يمتد من شواطئ البحر الأحمر وصولاً إلى عمق العاصمة صنعاء.