في خطوة تاريخية تجسد عمق الروابط الأخوية المتينة والشراكة الإستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية، أعلنت وزارة الداخلية بدء تصحيح أوضاع جميع الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية من الجنسية اليمنية.

ويأتي هذا القرار الإنساني الرائد امتداداً للحرص البالغ والعناية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، برعاية كافة شؤون الشعب اليمني الشقيق وترتيب أوضاع إقامتهم في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية منذ اندلاع الأزمة في اليمن وضمان حياة كريمة لهم على كافة المستويات.

وتأتي هذه التوجيهات الملكية السامية استجابةً لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي ومراعاةً للظروف الإنسانية الصعبة في الداخل اليمني لتؤكد مجدداً أن المبادرة هي استمرار لجهود المملكة المتواصلة في دعم ومساندة الأشقاء سواء عبر المشاريع الإنسانية والتنموية والإغاثية داخل اليمن أو من خلال تقديم كافة التسهيلات والميزات الاستثنائية للشعب اليمني المقيم في أراضي المملكة التي تفخر باحتضان واستضافة أكبر عدد من الأشقاء اليمنيين المقيمين خارج بلادهم.


وتحمل هذه المبادرة التنظيمية حزمة واسعة من المزايا والتسهيلات النظامية الهامة في مقدمتها إعفاء المخالفين من أبناء الجالية اليمنية من العقوبات النظامية والمخالفات والغرامات المترتبة على التواجد أو العمل بطرق غير شرعية سابقاً، مما يفتح أمامهم صفحة جديدة تضمن لهم العيش والعمل في إطار رسمي آمن ومستقر ويسهم هذا الإجراء المبارك بشكل مباشر في تمكين الكفاءات اليمنية من الحصول على فرص عمل نظامية تعزز مشاركة رأس المال البشري اليمني في مشاريع التنمية وتنعكس عوائدها الاقتصادية إيجاباً لتأمين سبل العيش لملايين الأسر داخل اليمن.

ويتكامل هذا الدعم التنظيمي الداخلي مع الدور الريادي للمملكة العربية السعودية التي تتصدر منذ سنوات طويلة قائمة الدول المانحة لليمن في كافة المجالات الإنسانية والإغاثية والتنموية، حيث يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تقديم برامج نوعية متعددة لدعم الإنسان اليمني وتنمية مجتمعه لتبقى المملكة العضد والسند الأكبر لليمن وشعبه الشقيق في مختلف الظروف والأزمات مسطرةً أبهى صور التلاحم والأخوة العربية والإسلامية.