وجاء هذا الإعلان عقب مشاركته في العاصمة الرياض بالاجتماع الاستثنائي للجنة السياسية والاستراتيجية والدفاعية للحلف، والذي ضمّ وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء هيئات الأركان من تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان.
مأسسة التحالف وتعزيز الاستقرار الإقليمي
وأوضح فيدان في تصريحات للصحفيين، أن التقدم المحرز في البناء الهيكلي والتنظيمي للتحالف خلال فترة وجيزة يمثل قيمة نوعية كبيرة لبناء منظومة قادرة على تحقيق الاستقرار الدائم ومنع الأزمات الإقليمية في الشرق الأوسط.
وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن المباحثات ركزت على تسريع الخطوات التنفيذية للقيادة العسكرية والأمانة العامة المقررة، مشدداً على أن "حلف مكة الدفاعي" يمثل مظلة ردع جماعي ودفاع مشترك، وأن السياسة الخارجية للدول الأعضاء فيه ليست توسعية، بل ترتكز على صيانة سيادة الدول الموقعة وحفظ الأمن الإقليمي.
بحث أشكال دعم الدفاع السعودي
وفيما يخص التطورات الأمنية المتسارعة، كشف فيدان أن اللجنة اجتمعت بصورة استثنائية لبحث أبعاد التصعيد في ملف الجوار اليمني. وصرح بأن الأطراف المجتمعة ناقشت بشكل شامل سبل تقديم الدعم والمساندة للدفاع السعودي لحماية أراضي المملكة على خلفية التطورات الأخيرة.
وجدد فيدان تأكيد موقف أنقرة الثابت والرافض بشكل قاطع لأي تهديدات أو هجمات استفزازية تستهدف الأراضي السعودية أو الأماكن المقدسة.
أولوية الحلول السلمية والملاحة الدولية
وفي سياق رؤية تركيا للتهدئة، أكد وزير الخارجية أن حل النزاعات والقضايا العالقة بالطرق السلمية وعبر الحوار البنّاء يظل الأولوية القصوى لأعضاء الحلف لتفادي أي خطوات قد تزيد من حدة التوتر. وأشاد فيدان بالنهج الدبلوماسي الذي تتبعه الرياض في معالجة هذه الملفات وصياغة الحلول.
واختتم فيدان تصريحاته بالتشديد على ضرورة تضافر الجهود لضمان أمن وحرية الملاحة البحرية في ممرات التجارة الدولية الحيوية بالمنطقة، منبهاً إلى التحديات الأمنية المستمرة التي تهدد مساعي السلام والاستقرار الإقليمي.