قرأت في كتاب عشر خطوات لتربية مثالية للأبناء لمؤلفته الطبيبة ماري إلين جملة من الأفكار، وهو كتاب "يهدف ـ بحسب رأي مؤلفته ـ إلى تعليم الآباء والأمهات كيفية تغيير بعض سلوكياتهم،وطريقة تعاملهم مع أطفالهم " إذ يساعدهم في تحويل المشاعر العاطفية التي يشعرون بها إلى نهج أكثر عقلانية". الكتاب الذي يأتي بمئة وخمسين ورقة،يعرض عشر خطوات للتربية الصحيحة: "لاتقل لهم إنهم مميزون للغاية، توقف عن الإدارة التفصيلية،دعهم يخفقوا كن قائداً، كن معلماً علمهم كيف يحلون المشكلات،كن قدوة حسنة،لاتعطهم كل شيء يريدونه، لاتكن صديقاً لأطفالك ولاتحاول أن تصنع طبيباً وروائياً".

لفتت انتباهي فكرة طفلك ليس مميزاً إلا عندك، فالآخرون لايرونه مميزاً يستحق العناية والرعاية والمدارة.

هذه الفكرة يمكن ملاحظتها عند الآباء حين يلتحق طفلهم بالمدرسة، فإنهم يريدون من الآخرين أن يعاملوه على هذا الأساس.


لذلك غرس شعور الاستحقاق والتميز لدى الطفل، يؤثر في شخصيته، ويقحمه في خيبات المواقف.

يشير الكتاب إلى أن "المغالاة في المديح تعرقل الأطفال ولاتبني شخصياتهم، فتطوير عقلية الطفل يكون بالثناء على الجهود،وليس على الذكاء والمهارات ".

ولعلي أدلف إلى قصة ذات صلة، حين استدعت المدرسة الأب لمناقشته في صعوبات النطق التي يعاني منها طفله، ومحاولة توجيهه إلى مركز متخصص، لكن الأب كان يغرد خارج السرب، وهو يستعرض طموحه المستقبلي، أن يرى طفله طبيباً !

وكأنه يحكي ما بداخله .. أن هذاالطفل هبة عظيمة مميزة، لاينبغي النظر إليه بنظرة عادية، حتى لو كان الواقع لا يساعد على ذلك.

طفلك مميز عندك فقط، فالآخرون يرونه طفلاً عادياً.