ولعلنا نعلم يقينا أن أي بخس أو تقصير أو اهتزاز لصورة المعلم وهيبته من شأنه أن يحدث خللاً وشرخا في أي منظومة، وبالتالي فإن اهتزاز تلك الصورة الخاسر الأكبر فيها هو المجتمع بل والأمة، لذا فإنه من المنطق والأهمية بمكان ألا نصل إلى تلك المرحلة.
إن المعلم هو من يربي الأجيال وتتخرج على يديه من غير بخس ولا إهمال في حق باقي المهن، فكيف ينتقص من قدره؟! أو يجرؤ البعض على أن يبخسه حقه وتقديره؟!
لقد بلغت من الكبر ما بلغت، وحققت ما حققت بفضل معلم فذ بعد الله، كان هو من أعاد ضبط البوصلة، وظل الوقود الدائم لي لأكثر من أربعين عاما، أعتقد أن هذا كفيل بأن يعطيني بعض الحق في أن أسطر هذه الحروف وكذا في دحر كل الافتراءات، وهو أقل ما يمكن لمقت أي محاولة بخس أو إسقاط في حق المعلم، كل هذا وأكثر بفضل الأستاذ ضيف الله فتح الدين شبعاني (رحمه الله) معلم اللغة العربية المتمكن، والذي كان مثالًا رائعًا للمعلم المبدع.
الذي استحقّ أن يكون ضمن كوكبة أولئك الأفذاذ.. الذين نقف وننحني لهم احتراما وتقديرا.