وجاء الاحتفال في أجواء وطنية وثقافية اتسمت بالتنوع والثراء، حيث تتابعت فقراته في مشهدٍ احتفائي جمع بين الكلمة والصورة والمشاركة والتكريم، واستحضر في مضامينه مسيرة وطنٍ تتجدد منجزاته، وتتسع طموحاته، ويترسخ في أبنائه معنى الانتماء والمسؤولية.
وشهدت المناسبة تنوعًا لافتًا في فقراتها النثرية والشعرية والعروض، التي تفاعل معها الحضور بصورة مشرفة، في حين أسهمت الأجواء الاحتفالية في تقديم اليوم الوطني بوصفه مناسبة تتجاوز مظاهر الاحتفالات العابرة، إلى مساحة تستحضر فيها الذاكرة الوطنية، وتُستعاد فيها قصة البناء، ويُحتفى فيها بما تحقق من منجزات وما ينتظر الوطن من آفاق أرحب.
كما تخلل الحفل تكريم عدد من المشاركين والمساهمين، تقديرًا لدورهم في إنجاح المناسبة وإثراء برامجها، في صورة جسدت قيمة الوفاء لكل من أسهم في صناعة هذا المشهد الوطني.
وأكدت المناسبة ما تمثله ديوانية الرحالة بعسير من مساحة إنسانية وثقافية مفتوحة على المجتمع، تجمع بين الضيافة والحوار والثقافة، وتسعى إلى تقديم الفعاليات الوطنية والاجتماعية في قالب يجمع الأصالة بالتجديد، ويجعل من المناسبة مجالًا لصناعة الأثر وبناء جسور التواصل.
وقد اختُتمت فعاليات الاحتفال وسط أجواء مفعمة بالفرح والاعتزاز، ليبقى اليوم الوطني في ذاكرة الحاضرين أكثر من مناسبة عابرة؛ بل حكاية وطنٍ تتجدد، وذاكرة أجيال، ومسيرة مجدٍ يواصل أبناؤها كتابة فصولها بثقة وطموح. وختمت بفنون شعبية مختلفة.
ثم قدمت دروع تكريمية للشركاء والمشاركين في المناسبة.