كشفت الهيئة العامة للطرق أن عدد الجسور التي تتولى تشغيلها في المملكة تجاوز 4100 جسر، تتنوع أعمارها وتصاميمها وفق طبيعة المواقع واحتياجات شبكة الطرق، ويخضع تصميمها لمتطلبات كود الطرق السعودي بما يضمن السلامة والاستدامة ومراعاة الظروف البيئية والمناخية لكل منطقة.

أقدم جسر في الخدمة

ويُعد جسر طريق شري - حائل أقدم جسر لا يزال في الخدمة بالمملكة، إذ دخل حيز التشغيل قبل أكثر من 57 عامًا، في حين يُعد جسر صفوى - رحيمة البحري من أحدث الجسور، ومن أطول الجسور البحرية المزدوجة في المملكة، بطول يبلغ 3.2 كيلومترات، ضمن طريق يمتد 15 كيلومترًا ويربط بين صفوى ورحيمة في محافظة رأس تنورة.


أعلى الجسور

ويبلغ ارتفاع أعلى جسر في المملكة 55 مترًا، ويقع في عقبة الجوة التي تربط بين مدينة أبها ومحافظة محايل عسير، ما يعكس تنوع الحلول الهندسية المستخدمة في تنفيذ الجسور وفق طبيعة التضاريس والطرق التي تخدمها.

وتتعدد تصاميم الجسور في المملكة بين الجسور الصندوقية والقوسية، وجسور الكمرات والبلاطات، بما يتناسب مع متطلبات كل موقع واستخداماته وظروفه الهندسية.

إدارة رقمية للجسور

وتتابع الهيئة احتياجات الجسور من خلال نظام إدارة الجسور، وهو منظومة رقمية متكاملة تتضمن منهجيات وإجراءات هندسية لتوثيق بيانات الجسور والمنشآت، وفحصها وتقييمها طوال دورة حياتها.

ويسهم النظام في تقييم الحالة الإنشائية للجسور، والتنبؤ بالعيوب المستقبلية والإصلاحات المطلوبة، إلى جانب احتساب التكاليف والميزانيات اللازمة للتخطيط لأعمال الصيانة ورفع الكفاءة.

الفحص الدوري

وأكدت الهيئة أهمية الفحص الدوري للجسور للمحافظة على سلامتها وإطالة عمرها الافتراضي، في ظل تعرضها المستمر للظروف الجوية القاسية والأحمال المرورية المتغيرة، التي قد تزيد احتمالات التآكل والتلف مقارنة ببعض المنشآت الأخرى.

كما يسهم الكشف المبكر عن الملاحظات الإنشائية ومعالجتها قبل تفاقمها في تعزيز السلامة، والحد من المخاطر التي قد تؤثر في حركة المرور، ورفع فاعلية أعمال الصيانة وكفاءتها الاقتصادية.