واستُحدثت هذه الوجهات في أعلى الجبال خلال العامين الماضيين، بعد أن أسهم القطاع الخاص، بمتابعة من الجهات الحكومية وهيئة تطوير المدينة المنورة وأمانة المنطقة، في تطوير المواقع واستثمار قمم الجبال الشاهقة وتحويلها إلى وجهات سياحية ومزارات للزوار. وشملت الأعمال توفير مسارات مخصصة لنقل الزوار، حرصًا على سلامتهم والمحافظة على طبيعة الجبال، وإضفاء طابع خاص على التجربة عبر استخدام مركبات مجهزة.
نسيج عمراني
وفي السياق ذاته، أسهم تطوير المناطق المحيطة بالمساجد الكبرى في المدينة المنورة في إطالة مدة بقاء الزائر، بعد أن كانت الزيارة تقتصر على الصلاة في المسجد والوقوف على المعالم التاريخية القريبة. كما يقضي الزائر حاليًا وقتًا أطول في المراكز الثقافية المحيطة بالمساجد بعد تطويرها، لتصبح مشروعات ذات قيمة حضارية ومعالم معمارية بارزة تضيف إلى المشهد الجمالي للمدينة المنورة، وتوفر تجربة سياحية فريدة. وتهدف هذه المشروعات إلى تحقيق المنفعة للفئات المستهدفة، من خلال تقديم خدمات متكاملة لزوار المدينة، تشمل ساحات ومناطق مفتوحة وممرات رئيسية مصممة على هيئة الأزقة، تطل على المساجد الكبرى.
وتتيح المساحات المتوفرة إقامة فعاليات مستدامة في الساحات الخارجية، بما يسهم في تشكيل نسيج عمراني متكامل، يجعل هذه المواقع وجهة لقاصدي المدينة المنورة وسكانها، ضمن تصاميم معمارية فريدة تواكب أحدث الإبداعات الهندسية، وتجمع بين ماضي المدينة المنورة وحاضرها.
مليونا زائر
إلى ذلك، أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن إجمالي عدد القاصدين للمسجد النبوي خلال سبتمبر تجاوز 21 مليون زائر، فيما بلغ عدد الزوار الذين تشرفوا بالسلام على النبي، صلى الله عليه وسلم، وصاحبيه أكثر من مليوني زائر، ووصل عدد المصلين في الروضة الشريفة إلى أكثر من 1.4 مليون.
وبيّنت الهيئة أن هذه الأرقام تأتي في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها لتقديم خدمات نوعية تُثري تجربة ضيوف الرحمن، وتيسر أداء الصلاة في أجواء من الطمأنينة والسكينة في رحاب المسجد النبوي.