تواجه أوكرانيا اختبارين متوازيين مع استعادة خدمات الاتصالات الفضائية بعد قيود أربكت عملياتها العسكرية، وترقب تنفيذ هدنة محلية لإغاثة مدينة أوليشكي الخاضعة للسيطرة الروسية، وسط خلافات بشأن استخدام التكنولوجيا الأمريكية.

وتضع التطورات كييف أمام تحدي تأمين احتياجات الجبهة وحماية المدنيين، مع استمرار اعتمادها على الدعم الخارجي.

أكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي، السبت، عودة خدمات «ستارلينك» و«ستارشيلد» إلى مستويات التشغيل السابقة، مشيرا إلى أهمية الاتصال للإمداد على الجبهات والتصدي للطائرات الروسية المسيرة.


وكان مسؤولون أوكرانيون أعلنوا أن القيود المفروضة خلال أكثر من أسبوع أعاقت اعتراض مسيرات وأجبرت القوات على إلغاء بعض العمليات، ما أبرز حساسية الاعتماد العسكري على البنية الفضائية.

وربط إيلون ماسك القيود باستخدام الجيش الأوكراني الشبكة في هجمات هجومية بالمسيرات، معتبرا ذلك مخالفة لشروط الخدمة. ورد المستشار سيرهي بيسكريستنوف بأن أوكرانيا لا تستطيع استخدام «ستارلينك» لتنفيذ هجمات بعيدة ومتوسطة المدى، فيما لم تعلق وزارة الدفاع وهيئة الأركان فورا.

بالتوازي، تتجه الأنظار إلى هدنة محلية حول أوليشكي، في منطقة خيرسون، أسهمت ميلانيا ترمب في التوسط بشأنها. ومن المتوقع أن تبدأ الثلاثاء، لتمهيد الطريق أمام إدخال المساعدات وإجلاء الراغبين في المغادرة.

وتشمل الترتيبات إزالة الألغام من مسارات الوصول، بينما لم تعلن جميع تفاصيل مراقبة التنفيذ ووجهات الإجلاء. ويظل نجاح العملية مرتبطا بالالتزام الميداني، دون أن يعني الاتفاق وقفا شاملا للحرب.

وتكشف أزمة الاتصالات أن استقلال القرار العسكري يرتبط أيضا باستمرار الوصول إلى التكنولوجيا، وليس بتوافر الأسلحة وحدها. فتعطل الخدمة قد يؤثر في التنسيق والحماية والإمداد، ويمنح شروط التشغيل وزنا في الميدان.

وبين استعادة الشبكة واختبار التهدئة الإنسانية، تبقى قدرة كييف على تحويل الدعم الخارجي إلى ضمانات عاملا في إدارة الحرب وحماية السكان.