مشاركة مرتفعة
وأظهرت بيانات لجنة الانتخابات المركزية ارتفاع الإقبال حتى الثانية ظهرا، بينما دعا نتنياهو أنصاره إلى تكثيف التصويت، مشيرا إلى مشاركة مرتفعة لدى خصومه والناخبين العرب. ولا تمنح نسب المشاركة وحدها مؤشرا حاسما على توزيع المقاعد، إذ يتوقف ذلك على اتجاهات التصويت واجتياز القوائم نسبة الحسم.
وتجري الانتخابات وسط انقسام بشأن المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية في 7 أكتوبر، وإعفاءات المتدينين اليهود من الخدمة العسكرية، واستقلال القضاء. ويدافع مؤيدو نتنياهو عن قيادته خلال الحرب، بينما يطرح خصومه مطالب المحاسبة وتغيير السياسات واستعادة مكانة إسرائيل الدولية.
حسابات الائتلاف
ويكتسب التصويت العربي أهمية خاصة في سباق لا تضمن فيه الاستطلاعات لأي من المعسكرين طريقا سهلا إلى الأغلبية. وقد تؤثر زيادة تمثيل الأحزاب العربية في فرص تشكيل الحكومة، مع استمرار الخلاف داخل المعارضة بشأن الاستعانة بها.
ويحتاج الائتلاف الحاكم إلى 61 مقعدا من أصل 120، فيما تبلغ نسبة الحسم لدخول الكنيست 3.25%. وتزيد هذه المعادلة أهمية الأحزاب الصغيرة، لأن اجتيازها العتبة أو إخفاقها قد يغير ميزان المقاعد بين الكتل، حتى مع تقارب الأصوات بين الحزبين الرئيسيين.
اختبار الحكم
ومن المقرر إغلاق معظم مراكز الاقتراع عند العاشرة مساء بالتوقيت المحلي، على أن تبدأ بعدها استطلاعات الخروج والفرز، دون اعتبار المؤشرات الأولية نتائج نهائية. وبعد اعتماد النتائج، يجري الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاورات لاختيار المرشح الأقدر على تشكيل الحكومة.
إقليميا، تبرز هوية الائتلاف المقبل ومواقفه من غزة والضفة الغربية ولبنان بوصفها عناصر تستحق المتابعة. ولا يعني تغيير رئيس الوزراء تلقائيا تحولا شاملا في السياسة تجاه الفلسطينيين، في ظل تقاطعات بين القوى الإسرائيلية الرئيسية.
ويبقى الاختبار مزدوجا: من يتقدم في الصناديق، ومن يستطيع جمع أغلبية تحكم؛ فتعثر الائتلافات قد يبقي نتنياهو رئيسا لحكومة تصريف أعمال ويطيل الجمود السياسي.