وتسلط النتائج الضوء على مراحل اكتشاف أورام الثدي في المملكة، بالتزامن مع أكتوبر الوردي، شهر التوعية بالمرض، مع أهمية التمييز بين تشخيص الأورام قبل انتشارها واكتشافها عن طريق برامج الفحص المبكر، إذ لا تعني النتائج أن جميع الحالات شُخّصت من خلال تلك البرامج.
دراسة وطنية
حللت الدراسة، التي حملت عنوان «وبائيات السرطان في المملكة العربية السعودية لعام 2024»، بيانات 22.473 إصابة جديدة بمختلف أنواع السرطان بين السعوديين، بمشاركة 16 باحثًا من جهات صحية وبحثية، وصنفت الحالات بحسب نوع الورم والجنس والعمر ومرحلة المرض عند التشخيص.
واعتمد الباحثون على بيانات السجل الوطني ومعدلات الإصابة المعيارية بالعمر، دون إجراء فحوص جديدة على عينة من السكان.
مراحل التشخيص
بلغت نسبة حالات سرطان الثدي لدى السعوديات التي شُخّصت في مراحل موضعية أو قبل الغزو 60.7%، وهي حالات لم يُسجل فيها انتشار الورم إلى أعضاء بعيدة عند التشخيص.
ولا تعني هذه النسبة أن بقية الحالات كانت جميعها في مراحل متقدمة أو منتشرة، كما لا تثبت أن الحالات الموضعية اكتُشفت نتيجة الفحص المبكر، إذ تصف الدراسة مرحلة المرض عند التشخيص دون تحديد الوسيلة التي أدت إلى اكتشاف كل حالة.
إصابات النساء
استحوذ سرطان الثدي على 20.8% من إجمالي الإصابات الجديدة بمختلف أنواع السرطان بين السعوديين، متصدرًا قائمة الأورام الأكثر شيوعًا، فيما شكل وحده 34.8% من الإصابات السرطانية لدى السعوديات.
وسجلت النساء 13.206 حالات سرطان جديدة بمختلف الأنواع، بنسبة 58.8% من الإجمالي، مقابل 9.267 إصابة لدى الرجال بنسبة 41.2%.
وبلغ العمر الوسيط عند تشخيص سرطان الثدي لدى النساء 53 عامًا، فيما وصل معدل الإصابة المعياري بالعمر إلى 63.3 حالة لكل 100 ألف سعودية.
الأورام الأكثر شيوعًا
جاء سرطان القولون والمستقيم في المرتبة الثانية بين الأورام الأكثر تسجيلًا، بواقع 2.948 إصابة، تمثل 13.1% من الحالات الجديدة، تلاه سرطان الغدة الدرقية بـ2.048 إصابة، بنسبة 9.1%.
وشكلت سرطانات الدم والجهاز اللمفاوي 12.2% من إجمالي الحالات، فيما تصدر سرطان القولون والمستقيم الإصابات لدى الرجال، مقابل تصدر سرطان الثدي لدى النساء.
مخاطر وراثية
أوضحت استشارية الأمراض الوراثية بمستشفى الملك فهد التخصصي، شريفة الحواج، أن سرطان الثدي لا يقتصر على النساء، بل قد يصيب الرجال أيضًا، مشيرة إلى ارتباط بعض الحالات بطفرات وراثية، أبرزها الطفرات المرضية في جين BRCA2.
وبيّنت أن جيني BRCA1 وBRCA2 يرتبطان بالاستعداد الوراثي للإصابة بسرطاني الثدي والمبيض، وأن احتمال انتقال الطفرة المرضية من أحد الوالدين الحاملين لها إلى الأبناء يبلغ 50% في كل حمل، دون أن يعني انتقالها حتمية الإصابة بالمرض.
الكشف المبكر
أكدت الحواج أهمية مراجعة الطبيب عند ظهور كتلة أو تورم أو تغيرات غير معتادة في الثدي، أو وجود تاريخ عائلي يستدعي التقييم الطبي، موضحة أن الفحوص قد تشمل التصوير بالماموغرام أو الموجات فوق الصوتية، إضافة إلى الفحوص الوراثية عند الحاجة.
وأشارت إلى اختلاف الخيارات العلاجية بحسب نوع الورم ومرحلته والحالة الصحية للمصاب، وقد تشمل الجراحة أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي وفق التقييم الطبي.
وتبرز نتائج الدراسة أهمية استمرار برامج الكشف المبكر والتوعية بعوامل الخطورة، مع ضرورة متابعة المؤشرات الوطنية لمراحل تشخيص الأورام وتطورها عبر السنوات.
أبرز مؤشرات سرطان الثدي بالسعودية خلال 2024
- %60.7 من الحالات لدى النساء شُخّصت في مراحل موضعية أو قبل الغزو.
- 4,668 إصابة جديدة بسرطان الثدي.
- 4,601 إصابة لدى النساء.
- 67 إصابة لدى الرجال.
- %20.8 حصة سرطان الثدي من إجمالي حالات السرطان.
- %34.8 حصة سرطان الثدي من الإصابات السرطانية لدى السعوديات.
- 53 عامًا العمر الوسيط عند التشخيص لدى النساء.
- 63.3 إصابة لكل 100 ألف سعودية بالمعدل المعياري للعمر.
- 22,473 إصابة جديدة بمختلف أنواع السرطان بين السعوديين.
- %58.8 من إجمالي إصابات السرطان لدى النساء مقابل 41.2% لدى الرجال.