وعوضًا عن العمل بالإجراءات التقليدية السابقة التي تقيد الأفراد، جاء النظام ليرسم نهجًا جديدًا، يرتكز على الإفصاح المالي، وتتبع الأصول، وذلك عبر تنظيم تلك الإجراءات وتنفيذها بشكل رقمي، الأمر الذي يعني سرعة في التنفيذ، وعدالة متوازنة بين الأطراف.
تحولات تقنية
من ضمن التحولات التي جاء بها النظام الجديد، عدم الأخذ في قضاء التنفيذ، بالأوراق العادية ومحاضر الصلح، وكذلك الكمبيالات والسند لأمر، ما لم تسجل في المنصات الإلكترونية الوطنية، وغاية ذلك حفظ السندات إلكترونيًا، لضمان عدم فقدانها وإمكانية الاطلاع عليها في أي وقت، وحماية السندات وضمان الشفافية بين الأفراد والشركات، إضافة إلى الربط الإلكتروني المباشر مع محاكم التنفيذ وإمكانية التنفيذ إلكترونيًا، وهو ما يحقق ويدعم التوجه الذي تقوده وزارة العدل نحو الرقمنة في إجراءاتها.
الوزارة بدل الصحف
ألغي في النظام الجديد، الإعلان في الصحف المحلية الذي كان معمولًا به سابقا، متى تعذر إبلاغ المنفذ ضدّه «المدين» بأمر التنفيذ خلال المدة المقررة نظامًا، وحل محل ذلك، الإعلان في موقع الوزارة، بحيث تسري الآثار من تاريخ الإعلان، فإن تعذر ذلك فبالطرق العادية.
الاختصاص المكاني
ألغى النظام في حلته الجديدة، الاختصاص المكاني ولم يرد صراحة، بحيث لم تعد هناك ضوابط مكانية وإنما تُحال الطلبات وفق قواعد توزيع تحددها اللائحة، والاختصاص المكاني بمفهومه العام، وهو نطاق السلطة الجغرافية التي تخضع لمحكمة معينة، بحيث تحدد الأنظمة المدينة أو المحافظة أو المنطقة التي يجب أن تُرفع فيها الدعوى القضائية بناءً على مكان إقامة الخصوم أو مكان وقوع النزاع، ويتسق ذلك مع ما كان قد صرح به وزير العدل الدكتور وليد الصمعاني في لقائه المفتوح مع المحامين في 20 يونيو 2022، إذ أكد اعتزام الوزارة إلغاء الاختصاص المكاني للمحاكم، وبذلك فإن المحاكم لن تكون مقيدة بالاختصاص المكاني عند نظر الدعاوى والوقائع، وهو التقيد الذي أوجبته المادة الـ36 من نظام المرافعات الشرعية، وهو ما يعني تيسير التقاضي، وتوسيع نطاق المرونة، وتوزيع العبء القضائي بشكل عادل، من خلال تخفيف الضغط والأعباء عن الدوائر القضائية في المدن الكبرى، ودعم التحول الرقمي، عبر الاستفادة من المنصات الرقمية العدلية في إدارة القضايا والخدمات العدلية.
مقدمو الخدمات والإسناد
فتح النظام الجديد، المجال أمام «القطاع الخاص» من المرخصين لهم من الوزارة، لتقديم خدمة من خدمات التنفيذ، وفق أحكام النظام ولائحته التنفيذية وهذه اللائحة، بحيث يكون مناطًا بهم القيام بالأعمال المحالة إليه، ويدخل في هذا الوصف، وكيل البيع القضائي، والحارس القضائي، ومقدم خدمة تتبع الأموال، ويتعين على الجهة، أن يكون مرخصًا لها في المملكة بمزاولة النشاط محل الإسناد، وأن تتوافر لدى الجهة الخبرات الفنية والقدرات المالية اللازمة للقيام بالأعمال المسندة، وألا يكون هناك تعارض مصالح لدى الجهة، وإن كان هذا التعارض محتملًا.
أبرز ما تنظمه اللائحة التنفيذية
* البيع الطوعي
تمكين المنفذ ضده من بيع ماله خلال مهلة لا تتجاوز 60 يومًا من قرار التمكين، مع منح المشتري 30 يومًا لإيداع كامل الثمن، وعدم قبول طلب البيع الطوعي بعد الإعلان عن المزاد أو البيع حتى انتهاء إجراءاته.
* الإفصاح عن الأموال
إلزام المنفذ ضده بالإفصاح عن أمواله خلال 5 أيام عمل من إبلاغه بأمر التنفيذ، بما يشمل الأموال غير المسجلة والأصول خارج المملكة وما لدى الغير، مع إتاحة المعلومات المالية اللازمة لاستيفاء الحق مع الحفاظ على سريتها.
* الحجز وحدوده
مراعاة كفاية المدين وأسرته عند الحجز، وفق عددهم وحالتهم الصحية والاجتماعية ومستوى السكن ووسيلة النقل، مع تخصيص مبلغ من حصيلة البيع لشراء بديل يحقق الكفاية إذا تجاوزت قيمة الدار أو وسيلة النقل المقدار المستثنى من الحجز.
* التظلم ومنازعات التنفيذ
إتاحة التظلم من القرارات المحددة نظامًا خلال 10 أيام عمل من اليوم التالي لإتاحة الاطلاع عليها، مع فصل المحكمة في منازعات التنفيذ خلال 15 يوم عمل من إحالتها، ما لم تقتضِ الضرورة خلاف ذلك.